









انتقادات متجددة لأداء وزارة التضامن بعد سنة من التدبير
الوكالة
2026-02-01

بعد مرور أزيد من سنة على تولي نعيمة بن يحيى حقيبة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عادت الانتقادات لتلاحق أداء الوزارة، في قطاع يعد من أكثر القطاعات ارتباطاً باليومي الاجتماعي للمغاربة. واعتبرت مصادر جمعوية أن هذه المرحلة لم تشكل المنعطف المنتظر في سياسات حماية الفئات الهشة، مؤكدة أن حصيلة التدبير ظلت محدودة الأثر، ومرتبطة أكثر بمبادرات مناسباتية لم ترق إلى مستوى التحديات المطروحة.
وتتحدث مصادر متطابقة، من داخل الوزارة نفسها، عن غياب رؤية واضحة ومندمجة، معتبرة أن القطاع “يشتغل بمنطق ردود الأفعال بدل المبادرة”، في وقت تشهد فيه وزارات مماثلة بدول الجوار تحولات نوعية في مجال الحماية الاجتماعية. وقارن أحد الأطر بين الوضع بالمغرب وتجارب إقليمية، مشيراً إلى أنه في دول مثل تونس أو الأردن، جرى توحيد برامج الدعم الاجتماعي وربطها بأنظمة رقمية دقيقة، رغم الإكراهات الاقتصادية، بينما لا تزال وزارة التضامن بالمغرب تعتمد برامج مجزأة وضعفاً في آليات التتبع والتقييم.
ومن بين أبرز محطات الجدل، برز تنظيم جائزة “التميز”، التي تحولت من مناسبة رمزية للاعتراف بمجهودات نسائية في مجالات الأسرة والطفولة إلى موضوع انتقادات واسعة، سواء بسبب كلفتها المالية التي ناهزت 2,5 مليون درهم، أو بسبب طبيعة تنظيمها. وأثار غياب عدد من الوجوه الحقوقية والجمعوية المعروفة، مقابل حضور لافت لمنتخبين وقيادات من حزب الاستقلال، تساؤلات حول حدود الفصل بين العمل الحكومي والاعتبارات الحزبية.
ويعد ملف الإعاقة من أكثر النقاط التي تسجل على حصيلة الوزارة، باعتباره ورشاً استراتيجياً لا يزال يعرف تعثراً في عدد من جوانبه، من بينها الولوجيات، وبطاقة الأشخاص في وضعية إعاقة، وبرامج الإدماج. وتشير المصادر إلى أن الوزارة ما تزال تعتمد على الدراسة الوطنية حول الإعاقة لسنة 2014، في حين تقوم دول أخرى، مثل تركيا، بتحيين معطياتها كل خمس سنوات وبناء سياسات دقيقة في مجالات التعليم والتشغيل والنقل.
ورغم الإعلان، أخيراً، عن إطلاق تحيين جديد للدراسة الوطنية حول الإعاقة، اعتبرت الخطوة متأخرة، خاصة في ظل اقتراب نهاية الولاية الحكومية، وهو ما يعمق، حسب المتابعين، النقاش حول حصيلة الوزارة وقدرتها على إحداث تحول فعلي في سياسات التضامن والإدماج الاجتماعي.




