









المكتب الوطني للكهرباء والماء يعلن عن استثمارات تفوق 20 مليار يورو لتأمين الماء والطاقة في أفق 2030
الوكالة
2025-11-10

أعلن المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، طارق حمان، أن المغرب يستعد لمرحلة غير مسبوقة من تسارع المشاريع الاستراتيجية في مجالي تحلية مياه البحر وتطوير الطاقات المتجددة خلال السنوات الخمس المقبلة، في خطوة تهدف إلى تغطية نحو ثلاثة وستين في المائة من حاجيات البلاد من الماء الصالح للشرب بحلول سنة 2030.
وفي حوار مع مجلة Jeune Afrique، أوضح حمان أن المكتب يعتزم استثمار حوالي عشرين مليار يورو ما بين سنتي 2025 و2030 في مشاريع كبرى تشمل تحلية مياه البحر، وتوسيع شبكات الكهرباء والماء، وتطوير الطاقات المتجددة، انسجاماً مع وتيرة النمو الاقتصادي والاجتماعي المتسارع الذي تعرفه المملكة.
وأشار المسؤول إلى أن المكتب يستعد للتحول إلى شركة مساهمة عمومية، لتعزيز مرونته المالية وجاذبيته الاستثمارية، وتمكينه من استقطاب التمويلات الدولية في إطار رؤية مؤسساتية جديدة تروم الرفع من النجاعة التشغيلية وتوسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
ووصف حمان تحلية مياه البحر بأنها خيار استراتيجي لضمان الأمن المائي الوطني، مبرزاً أن المغرب يعتزم إنشاء محطات كبرى في كل من الدار البيضاء، أكادير، الداخلة، الناظور، والجرف الأصفر، مشيراً إلى أن المحطة المقرر تشييدها في العاصمة الاقتصادية ستكون الأكبر من نوعها في إفريقيا بطاقة إنتاجية تتجاوز خمسمائة ألف متر مكعب يومياً.
وفي الجانب الطاقي، كشف حمان عن توقيع اتفاق استراتيجي بقيمة اثني عشر مليار يورو بين المكتب الوطني ومجموعة “طاقة المغرب” و“ناريفا” وصندوق محمد السادس للاستثمار، بهدف إنتاج خمسة غيغاواط من الكهرباء الخضراء في أفق 2030، وذلك بشراكة مع وكالة “مازن” والقطاع العام.
وأكد أن المشروع يشكل محوراً أساسياً في مسار التحول الطاقي للمملكة، من خلال الدمج بين محطات التحلية والطاقة المتجددة لضمان استدامة الإمدادات المائية والكهربائية، مشدداً على أن الرهان المستقبلي يتمثل في توحيد الأمنين الطاقي والمائي عبر تشغيل محطات التحلية بالطاقات النظيفة، بما يجعل المغرب نموذجاً رائداً في الاقتصاد المائي والطاقي على الصعيدين الإقليمي والإفريقي.
وختم حمان بالتأكيد على أن هذه الاستراتيجية تنسجم مع الرؤية الملكية الرامية إلى جعل التحول البيئي والمائي ركناً أساسياً في النموذج التنموي الجديد، بما يضمن بناء منظومة متكاملة ومستدامة قادرة على تلبية الطلب المتزايد وطنياً ودولياً.




