









المغرب يجدد موقفه الحازم داخل الأمم المتحدة بشأن قضية الصحراء
الوكالة
2025-09-30

في أشغال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى المنظمة، عمر هلال، أن الموقف المغربي بخصوص الصحراء يقوم على الصرامة والرصانة في الدفاع عن الحقوق التاريخية والسيادة الوطنية، مع الانفتاح على الحوار المسؤول في إطار الشرعية الدولية من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم للنزاع. وجاء هذا التصريح رداً على المواقف الأخيرة التي عبّر عنها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف.
وأوضح هلال أن إدراج قضية الصحراء ضمن جدول أعمال الأمم المتحدة كان بمبادرة من المغرب منذ سنة 1956 في إطار مسار تصفية الاستعمار، مبرزاً أن هذا المعطى التاريخي يعكس إرادة وطنية ثابتة لا يمكن إنكارها أو القفز عليها. كما أعرب عن أسفه لتجاهل الجزائر القرار الأممي الذي أخذ علماً باتفاقيات مدريد، باعتبارها محطة مفصلية أنهت الوجود الاستعماري الإسباني في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأكد السفير المغربي أن مجلس الأمن الدولي اعتمد خلال العقدين الأخيرين مقاربة تعترف بالجدية والمصداقية التي تميز المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي الوحيد، في حين أن الادعاءات الجزائرية بالحياد تتناقض مع ممارساتها على الأرض. وشدد على أن أي تسوية ممكنة لا بد أن تراعي سيادة المغرب ومصالح سكان الصحراء.
وسلّط هلال الضوء على الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، حيث تم إنجاز مشاريع كبرى في مجالات البنية التحتية والجامعات والمستشفيات والموانئ، فضلاً عن فتح عشرات القنصليات التي تجسد اعترافاً دولياً متنامياً بمغربية الصحراء، لاسيما من قبل قوى وازنة مثل الولايات المتحدة الأمريكية.
كما أشار إلى أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي حظيت بدعم واضح من أكثر من 120 دولة، بينها ثلاث قوى دائمة العضوية في مجلس الأمن وعدد من الدول الأوروبية والإفريقية والعربية، مما يعكس مشروعية الموقف المغربي ويبرز التفوق الدبلوماسي للمملكة في ربط الحقائق التاريخية بالإنجازات التنموية القائمة على الأرض.
واختتم السفير المغربي بالتأكيد على أن المملكة تلتزم بالنهج السلمي لتسوية النزاعات، معتمدة على حجج تاريخية ودبلوماسية وإنجازات ميدانية تعزز مصداقية مقترحها، وهو ما يضع المغرب في موقع قوة سياسية وأخلاقية على الساحة الدولية.




