المغرب أبرز المستوردين الإقليميين للغازوال والديزل الروسي

الوكالة

2025-11-11

يواصل المغرب توسيع حضوره في سوق الطاقة الدولية، بعدما تمكن من ترسيخ موقعه كأحد أبرز المستوردين الإقليميين للغازوال والديزل الروسي، رغم العقوبات الغربية المفروضة على موسكو منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. وتكشف معطيات حديثة لشهر أكتوبر أن المملكة باتت ضمن قائمة الدول الإفريقية الأكثر نشاطا في استقبال الوقود الروسي، في خطوة تعكس نجاحها في تنويع مصادر التزود وضمان أمنها الطاقي.

وأفادت صحيفة “لاراثون” الإسبانية، استنادا إلى بيانات مجموعة LSEG وتقارير مهنية في القطاع النفطي، أن المغرب تحول إلى وجهة مستقرة وجاذبة لشحنات الطاقة الروسية، إلى جانب تونس وليبيا والسنغال، مشيرة إلى أن صادرات موسكو من الوقود بلغت خلال أكتوبر حوالي 2.37 مليون طن، رغم الانخفاض الطفيف المسجل بسبب أعمال الصيانة في بعض المصافي الروسية.

وأوضح المصدر ذاته أن ميناء بريمورسك، أكبر منفذ روسي لتصدير الوقود منخفض الكبريت، سجل تراجعا بنحو 5.7 في المائة، في حين حافظت تركيا على موقعها كأول زبون بزيادة طفيفة في حجم الواردات، متبوعة بالمغرب الذي عزز مكانته في إفريقيا كوجهة رئيسية للوقود الروسي، مستفيدا من التحولات الجارية في خريطة تدفقات الطاقة العالمية بعد فرض العقوبات الغربية.

كما أبرزت الصحيفة أن المغرب أصبح جزءا من شبكة معقدة للنقل البحري، تشمل تحويلات بين السفن في مناطق مختلفة من المتوسط، مثل قبرص واليونان وميناء بورسعيد المصري، وهي آلية تعتمدها الشركات لتجاوز القيود المفروضة على الصادرات الروسية.

وتشير تقارير تتبع الملاحة الدولية إلى أن الوجهة النهائية لما يقارب مئة ألف طن من الديزل الروسي المشحون في أكتوبر ما تزال غير محددة، وهو ما يعكس الطابع المتشابك للتجارة النفطية الجديدة التي تلعب فيها دول شمال إفريقيا، وعلى رأسها المغرب، دورا محوريا في إعادة توزيع الطاقة الروسية.

وتؤكد هذه الدينامية أن المغرب يسير وفق سياسة طاقية متوازنة وواقعية، قائمة على تنويع الشركاء والمصادر، بما يضمن له تأمين احتياجاته الطاقية والتكيف مع التحولات الدولية المتسارعة في أسواق النفط.