









المصادقة بالإجماع على مشروع المسطرة المدنية بمجلس المستشارين بعد ملاحظات المحكمة الدستورية
الوكالة
2026-02-03

صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، مساء الاثنين، بالإجماع، على مشروع قانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، وذلك بعد إدخال تعديلات همّت ترتيب الآثار القانونية لقرار المحكمة الدستورية الصادر في الرابع من غشت الماضي.
وجاءت مصادقة الغرفة الثانية بعدما كان مجلس النواب قد صادق بدوره على النص التشريعي، في صيغة معدلة تراعي مضامين قرار المحكمة الدستورية، انسجاما مع المقتضيات الدستورية المؤطرة لمراقبة دستورية القوانين.
وأوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن الوزارة عملت على ملاءمة المشروع مع منطوق القرار الدستوري، تطبيقا لأحكام الفصل 134 من الدستور، الذي ينص على إلزامية قرارات المحكمة الدستورية لجميع السلطات العمومية والجهات الإدارية والقضائية، باعتبارها الهيئة الضامنة لحماية الحقوق وصيانة الحريات.
وأشار وهبي إلى تعديل صياغة الفقرة الأولى من المادة 17، من خلال حصر الحالات التي يمكن فيها للنيابة العامة المختصة، وبأمر كتابي صادر عن الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، التصريح بالبطلان داخل أجل خمس سنوات من تاريخ صيرورة الحكم حائزا لقوة الشيء المقضي به.
كما تم، وفق الوزير، تعديل الفقرة الأخيرة من المادة 90، عبر التنصيص على الشروط المسطرية الأساسية والجوهرية الكفيلة بضمان حقوق الدفاع، واحترام مبدأ علنية الجلسات، في ما يتعلق بعقد الجلسات بواسطة تقنيات التواصل عن بعد، مع الإحالة على نص تنظيمي يحدد كيفيات تطبيق هذه المقتضيات، انسجاما مع قرار المحكمة الدستورية.
وأضاف وزير العدل أنه، أخذا بملاحظات المحكمة الدستورية، جرى تعديل صياغة الفقرتين الأخيرتين من المادتين 107 و364، بعدما تبين أنهما تتضمنان قيدا غير مبرر على حق الدفاع، حيث أعيد التنصيص صراحة على حق أطراف الدعوى المدنية في الحصول على نسخة من مستنتجات المفوض الملكي.
ويأتي هذا المشروع في إطار مواصلة إصلاح منظومة العدالة، وتعزيز الضمانات القانونية المرتبطة بحقوق التقاضي والدفاع، في انسجام مع الدستور والالتزامات الحقوقية للمملكة.




