المرصد المغربي لحماية المستهلك يحذر من صيدليات افتراضية لبيع الأدوية

الوكالة

2026-03-24

محمد نشوان

في ظل التحول الرقمي المتسارع واتساع رقعة التجارة الإلكترونية، دقّ المرصد المغربي لحماية المستهلك ناقوس الخطر بشأن تنامي ظاهرة “الصيدليات الافتراضية” التي تنشط عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وتعرض أدوية ومنتجات طبية خارج القنوات القانونية المعتمدة.

وأوضح المرصد، في تحذير حديث، أن هذه المنصات غير المرخصة تشكل تهديداً مباشراً لصحة المواطنين، نظراً لغياب الرقابة الصيدلانية على جودة الأدوية المعروضة، إضافة إلى احتمال ترويج أدوية مقلدة أو منتهية الصلاحية أو غير مطابقة للمعايير الصحية المعمول بها في المغرب.

وأشار المصدر ذاته إلى أن اقتناء الأدوية من مصادر مجهولة قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، خصوصاً في ظل غياب استشارة طبية أو توجيه صيدلاني متخصص، وهو ما قد يفاقم حالات المرض أو يتسبب في آثار جانبية غير متوقعة.

كما شدد المرصد على أن بيع الأدوية عبر الإنترنت دون ترخيص يعد خرقاً صريحاً للقوانين الجاري بها العمل، التي تنظم مهنة الصيدلة وتؤطر توزيع الأدوية، حفاظاً على سلامة المستهلك وضماناً لجودة الخدمات الصحية.

ودعا المرصد عموم المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، وعدم الانسياق وراء الإعلانات المغرية التي تروج لأدوية بأسعار منخفضة أو بوعود علاجية “سريعة وفعالة”، مؤكداً على ضرورة اقتناء الأدوية حصراً من الصيدليات المرخصة وتحت إشراف مهنيين مختصين.

كما حثّ الجهات المختصة على تكثيف المراقبة وتعزيز الإجراءات الزجرية في حق المخالفين، بالتوازي مع إطلاق حملات توعوية لتحسيس المواطنين بمخاطر هذه الممارسات غير القانونية.

وتعيد هذه الظاهرة إلى الواجهة أهمية مواكبة التشريعات الوطنية للتحولات الرقمية، من خلال تطوير آليات الرقابة على التجارة الإلكترونية في المجال الصحي، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، لضمان حماية فعالة للمستهلك المغربي في الفضاء الرقمي.

في ظل هذه التحديات، يبقى وعي المواطن والتزامه بالقنوات القانونية لاقتناء الأدوية خط الدفاع الأول ضد كل ما من شأنه تعريض صحته للخطر.