السدود تستقبل 117,1 مليون متر مكعب من المياه في 24 ساعة

الوكالة

2025-12-29

أسفرت التساقطات المطرية التي عرفتها المملكة ما بين السابع والعشرين والثامن والعشرين من دجنبر ألفين وخمسة وعشرين عن تحسن لافت في مخزون المياه، حيث سجلت السدود والخزانات الوطنية خلال أربع وعشرين ساعة فقط تدفقات مهمة وفرت متنفسا مرحليا في سياق يتسم باستمرار الإجهاد المائي.
وأفادت معطيات رسمية بأن الحجم الإجمالي للتدفقات المائية المسجلة خلال هذه الفترة بلغ أكثر من مئة وسبعة عشر مليون متر مكعب، وهو ما يعكس الأثر المباشر للأمطار على مختلف الأحواض المائية بالمملكة، خاصة في الشمال والوسط. وتصدر حوض سبو هذه التدفقات بحجم ناهز خمسة وثلاثين مليون متر مكعب، مؤكدا مكانته المحورية في التوازن المائي الوطني، متبوعا بحوض أم الربيع الذي سجل أزيد من اثنين وعشرين مليون متر مكعب، ما ساهم في تعزيز احتياطياته بشكل ملموس.
كما استفاد حوض اللكوس من حوالي عشرين مليون متر مكعب، في حين استقبل حوض بورقراق الشاوية ما يفوق تسعة عشر مليون متر مكعب، وهو ما يعكس تحسنا واضحا في وضعية الموارد المائية بالمناطق الأكثر تأثرا بتذبذب التساقطات. أما بالأقاليم الجنوبية، ورغم محدودية الكميات المسجلة مقارنة بباقي الجهات، فقد سجل حوض سوس ماسة أزيد من أحد عشر مليون متر مكعب، مقابل حوالي ستة ملايين متر مكعب بحوض تانسيفت، فيما لم تتجاوز تدفقات حوض ملوية مليوني متر مكعب.
هذا الارتفاع السريع في الواردات المائية رافقه تحسن في منسوب عدد من السدود، ما استدعى اللجوء إلى عمليات تصريف وقائي للمياه بعدة منشآت، من بينها سدود نخلة وشفشاون وشريف الإدريسي وبوهودة ومناع سبو وسيدي إدريس وسيدي سعيد معاشو، في مؤشر على الانتعاش المسجل في مخزون هذه البنيات خلال الأسابيع الأخيرة.
ورغم الطابع الإيجابي لهذه المعطيات، تشدد السلطات المختصة على أن التساقطات الظرفية، على أهميتها، لا تكفي وحدها لمعالجة الخصاص البنيوي في الموارد المائية، مؤكدة أن ضمان الأمن المائي يظل رهينا بحسن التدبير، وترشيد الاستعمال، ومواصلة الاستثمار في البنيات التحتية المائية وتطوير الموارد البديلة.

تصنيفات