









الجزائر تحاول عرقلة توافق مجلس الأمن حول قرار الصحراء المغربية
الوكالة
2025-10-28

يعقد مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الثلاثاء، جلسة مغلقة بطلب من البعثة الجزائرية لدى الأمم المتحدة، لمناقشة المفاوضات الجارية بشأن تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية “المينورسو”، وذلك بعد التوافق الذي تحقق بين أعضاء المجلس أمس الاثنين حول المسودة النهائية للقرار الأمريكي.
وتأتي هذه المناورة الجزائرية قبل يومين فقط من موعد التصويت الرسمي على مشروع القرار، الذي أعدّته الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها حاملة القلم المكلفة بملف الصحراء المغربية، والذي حظي بدعم واسع داخل المجلس، باعتباره يعكس توازناً واقعياً يخدم المسار السياسي الذي يقوده المبعوث الشخصي للأمين العام.
وكشفت مصادر دبلوماسية مطلعة أن الجزائر لجأت إلى طلب عقد هذه الجلسة في محاولة لإعادة فتح النقاش حول بعض بنود المسودة الأمريكية، التي تراها “منحازة للموقف المغربي”، خاصة ما يتعلق بـمقترح الحكم الذاتي ومدة تمديد ولاية “المينورسو”. وتدفع الجزائر وبعض الأطراف المتأثرة بها نحو تقليص التمديد إلى ستة أشهر فقط بدل المدة المقترحة من طرف واشنطن إلى يناير 2026.
وتبرز هذه التحركات، وفق المصادر ذاتها، محاولة جزائرية مكشوفة لعرقلة التوافق الذي أحرزه أعضاء المجلس حول القرار الأمريكي، والذي يؤكد بوضوح أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تظل الحل الجاد والواقعي لتسوية النزاع الإقليمي، بما ينسجم مع توجهات المجتمع الدولي الداعية إلى حل سياسي دائم قائم على الواقعية وروح التوافق.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد وزعت، يوم 22 أكتوبر الجاري، مشروع قرار يجدد التأكيد على وجاهة المقترح المغربي المقدم سنة 2007، باعتباره الإطار الوحيد القادر على إنهاء هذا النزاع المفتعل، مع تمديد ولاية بعثة “المينورسو” إلى غاية 31 يناير 2026.




