الجديدة :مستودعات فوق أراضٍ فلاحية تثير تساؤلات حول التراخيص واحترام قوانين التعمير

الوكالة

2026-01-30

تعرف جماعـتا أولاد رحمون والحوزية، خلال الفترة الأخيرة، تداولًا واسعًا في الأوساط المحلية بخصوص تشييد مستودعات فوق أراضٍ مصنفة فلاحية، وهو ما أعاد إلى الواجهة إشكالية احترام القوانين المنظمة للتعمير وحماية العقار الفلاحي، ومدى تقيد هذه المشاريع بالمساطر القانونية الجاري بها العمل.

وحسب معطيات يتم تداولها محليًا، فإن عدداً من هذه البنايات أُقيمت فوق أراضٍ ذات طابع فلاحي، في وقت يُروج أن وضعيتها القانونية لم تُسوَّ بشكل نهائي، سواء من حيث التراخيص أو تغيير وجهة الاستعمال. غير أن هذه المعطيات تبقى في حدود التداول، في انتظار ما ستؤكده أو تنفيه الجهات الرسمية المختصة عبر معطيات دقيقة وموثقة.

ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن إثارة هذا الموضوع لا تنطلق من مناهضة الاستثمار أو عرقلة المبادرات الاقتصادية، بقدر ما تندرج في إطار المطالبة بتكريس مبدأ الشفافية والمساواة أمام القانون، خاصة في ظل تشدد النصوص القانونية المتعلقة بحماية الأراضي الفلاحية، واعتبارها رصيدًا استراتيجيًا للأمن الغذائي والتنمية المستدامة.

وفي هذا السياق، تُطرح تساؤلات حول دور الوكالة الحضرية والسلطات المعنية في المراقبة، وما إذا كانت هذه المشاريع قد حصلت على التراخيص اللازمة، أو استفادت من مساطر قانونية لتغيير طبيعة الاستغلال، وكذا مدى تفعيل آليات الزجر في حال ثبوت أي خروقات، خصوصًا أن تشييد مستودعات فوق أراضٍ فلاحية يخضع لشروط دقيقة وموافقات متعددة.

وانطلاقًا من مبدأ قرينة البراءة واحترام عمل المؤسسات، يطالب فاعلون محليون عامل الإقليم بفتح تحقيق إداري وتقني لتحديد الوضعية القانونية لهذه المستودعات، وتنوير الرأي العام المحلي بالنتائج الرسمية، بما يعزز الثقة في الإدارة، ويضمن التوازن بين تشجيع الاستثمار المنتج، وحماية العقار الفلاحي من أي استغلال خارج الإطار القانوني.

تصنيفات