التكتم الإعلامي بمركز البئر الجديد يعرقل جهود التوعية بداء الحصبة

الوكالة

2025-02-11

مراد مزراني

في وقت تتعاظم فيه الحاجة إلى التوعية الصحية والتواصل الفعّال مع المو اواطنين، يواجه الإعلاميون بمدينة البئر الجديد عراقيل غير مبررة من طرف المسؤولين على المركز الصحي المحلي، حيث رفض الطبيب الرئيسي ونائبه الإدلاء بأي تصريحات أو تزويد الصحافة بالمعلومات اللازمة حول مستجدات الوضع الصحي، وعلى رأسها داء الحصبة، الذي يعرف انتشاراً مقلقاً في عدد من المناطق.

هذا الرفض الصريح للتواصل الإعلامي يُعد تجاوزاً صريحاً للقانون 31.13 المتعلق بالحق في الوصول إلى المعلومات، وضرباً للتوجيهات الملكية السامية التي تؤكد على أهمية الشفافية والانفتاح على مختلف الوسائط الإعلامية، باعتبارها شريكاً أساسياً في توعية المواطنين وتوجيههم نحو السلوكيات الصحية السليمة.

المثير في الأمر أن هذا التعنت يأتي في وقت كانت فيه مندوبية وزارة الصحة قد أبدت انفتاحاً ملحوظاً على وسائل الإعلام، حيث استقبل المندوب الإقليمي عدداً من المنابر الإعلامية، مؤكداً على أهمية الدور الحيوي الذي تلعبه الصحافة في إيصال الرسائل التوعوية والتحسيسية، خاصة فيما يتعلق بالأمراض المعدية مثل الحصبة، التي تستدعي استجابة سريعة وتعاوناً وثيقاً بين جميع الفاعلين.

غياب التواصل من طرف المسؤولين بالمركز الصحي يُضعف هذه الجهود، ويُسهم في انتشار المعلومات المغلوطة، ما قد يعرض حياة المواطنين للخطر. وفي هذا السياق، تُطالب الفعاليات الإعلامية والمدنية بضرورة فتح قنوات التواصل مع الصحافة، وتمكينها من أداء دورها الحيوي في نشر الوعي الصحي.

الصحافة شريك لا غنى عنه في مواجهة الأزمات الصحية

إن الدور الذي تلعبه الصحافة في مواجهة الأزمات الصحية لا يقل أهمية عن الجهود الطبية المبذولة في الميدان. فالوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول ضد الأمراض المعدية، والصحافة هي الأداة التي تضمن وصول هذا الوعي إلى أوسع شريحة من المواطنين.

من هنا، فإن رفض المسؤولين بالمركز الصحي للبئر الجديد التعاون مع المنابر الإعلامية يُعتبر عرقلة واضحة لجهود الدولة في التصدي لداء الحصبة، ويستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات الوصية لضمان احترام القوانين والتوجيهات العليا، وتمكين الإعلام من أداء رسالته النبيلة في خدمة الصحة العامة.

تصنيفات