









الاستقلال يحسم مشاركته في الحكومة
الوكالة
2026-10-03

حسم حزب الاستقلال موقفه من المشاركة في الحكومة المرتقبة، بعد أن صادق مجلسه الوطني، بالإجماع، على قرار الانضمام إلى الأغلبية الحكومية، مع تفويض الأمين العام نزار بركة واللجنة التنفيذية بمواصلة المشاورات مع قيادة حزب الأصالة والمعاصرة.
وجاء القرار خلال دورة استثنائية للمجلس الوطني عقدت، السبت 3 أكتوبر 2026، وخصصت لتقييم نتائج الحزب في الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، ومناقشة العرض الحكومي المقدم من رئيسة الحكومة المكلفة، فاطمة الزهراء المنصوري، قبل الانتقال إلى مرحلة استكمال المفاوضات بشأن الصيغة المقبلة للحكومة.
ومنح المجلس الوطني للحزب، من خلال قراره المصادق عليه بالإجماع، نزار بركة واللجنة التنفيذية صلاحية مواصلة المشاورات السياسية، في خطوة تفتح الباب أمام استكمال النقاش حول تفاصيل المشاركة الحكومية وترتيباتها.
ويأتي هذا التفويض بعد عرض ومناقشة الموقف الذي بلوره الحزب بشأن العرض الحكومي، في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، وما أفرزته من معطيات سياسية ستحدد ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة.
ويعكس القرار انتقال الحزب من مرحلة تقييم النتائج ومناقشة العرض المقترح إلى مرحلة التفاوض حول الصيغة العملية للمشاركة، في انتظار استكمال المشاورات بين الأطراف المعنية.
وكان نزار بركة قد قدم، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الاستثنائية، الخطوط العريضة للتصور الحكومي المطروح، مؤكداً أن التصور الأولي يقوم على تشكيل «حكومة سياسية، قوية ومنسجمة».
وأوضح الأمين العام لحزب الاستقلال أن هذا التصور يرتكز على تنظيم العمل الحكومي في إطار أقطاب قطاعية متجانسة، بما يسمح بتحقيق قدر أكبر من الانسجام في تدبير القطاعات الحكومية، وتنسيق السياسات العمومية بين مختلف مكونات الحكومة.
ويأتي هذا الطرح في سياق المشاورات الرامية إلى تحديد ملامح الحكومة المرتقبة، سواء على مستوى بنيتها السياسية أو على مستوى الأولويات التي ستوجه عملها خلال المرحلة المقبلة.
وفي تبريره لموقف الحزب من العرض الحكومي، أكد بركة وجود توافق بين الخطوط العريضة التي تضمنها العرض وبين عدد من الالتزامات الواردة في البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال.
وأشار، في هذا السياق، إلى ملفات حكامة المرفق العمومي ومكافحة الفساد، باعتبارها من المجالات التي يلتقي فيها التصور الحكومي المقترح مع مضامين البرنامج الانتخابي للحزب.
ويشكل هذا التقاطع أحد المعطيات التي استند إليها المجلس الوطني في حسم موقفه بشأن المشاركة في الحكومة، في انتظار أن تستكمل المشاورات المتعلقة بالتفاصيل السياسية والتنظيمية لهذه المشاركة.
وفي حديثه عن المرحلة المقبلة، وضع الأمين العام لحزب الاستقلال عدداً من الملفات الاجتماعية والاقتصادية ضمن دائرة الأولويات التي يتعين التعامل معها.
وتأتي في مقدمة هذه الملفات قضية القدرة الشرائية، في ظل الحاجة إلى مواصلة العمل على دعمها، إلى جانب معالجة ملف التشغيل، الذي يظل من أبرز التحديات الاجتماعية والاقتصادية المطروحة.
كما تشمل الأولويات التي حددها بركة تمكين المرأة وتعزيز حضورها في مختلف المجالات، فضلاً عن توسيع قاعدة الطبقة الوسطى، باعتبارها أحد المكونات الأساسية للاستقرار والتوازن الاجتماع
ولم يغفل التصور الذي عرضه الأمين العام لحزب الاستقلال ملف القضية الوطنية، إذ أكد ضرورة مواصلة التعبئة حول هذا الملف، الذي يحتفظ بموقع مركزي ضمن أولويات الحزب.
ويأتي ذلك ضمن حزمة الأولويات التي يرى الحزب أن المرحلة المقبلة تفرض التعامل معها، إلى جانب الملفات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالقدرة الشرائية والتشغيل وتمكين المرأة وتوسيع الطبقة الوسطى.
وبمصادقة المجلس الوطني على قرار المشاركة، يكون حزب الاستقلال قد حسم أحد أبرز مكونات موقفه من المشاورات الحكومية، مع الإبقاء على تفاصيل المشاركة ضمن مسار التفاوض الذي سيتولاه نزار بركة واللجنة التنفيذية.
ومن المنتظر أن تنصب المرحلة المقبلة على استكمال المشاورات مع قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، في أفق بلورة الصيغة النهائية للحكومة المرتقبة، وتحديد طبيعة توزيع الأدوار والقطاعات داخل الأغلبية المقبلة.




