









AYA استثمار بـ 480 مليون درهم في صناعة الخميرة والتكنولوجيا الحيوية بالجرف الأصفر
الوكالة
2025-09-11

استهلت مجموعة أنوار إنفيست أشغال مشروعها الصناعي الجديد “AYA” بالمنطقة الصناعية للجرف الأصفر بإقليم الجديدة، في استثمار ضخم تبلغ قيمته 480 مليون درهم، موجه للصناعات الغذائية والتكنولوجيا الحيوية. ويرتكز هذا المشروع على إنتاج ثلاث فئات أساسية تشمل الخميرة الطازجة والجافة والمحسنات الغذائية، بطاقة أولية تصل إلى 25 ألف طن سنويا، مع إمكانية رفعها لاحقا إلى 58 ألف طن، وذلك بالاعتماد بنسبة 95 في المائة على مواد أولية محلية، ما يعزز الاستقلال الصناعي للمملكة ويكرس توجهها نحو تثمين الموارد الوطنية.
المصنع الذي يمتد على مساحة 7.1 هكتار، منها 28.700 متر مربع مغطاة، سيتيح خلق أكثر من 500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وقد جرى تصميمه وفق معايير صديقة للبيئة من خلال إدماج محطة لمعالجة المياه، إضافة إلى اعتماد قدرة كهربائية تصل إلى 14 ميغاواط، 40 في المائة منها من مصادر خضراء، وهو ما يساهم في خفض البصمة الكربونية للوحدة الصناعية.
ويرى مسؤولو المجموعة أن مشروع “AYA” يمثل مرحلة جديدة في مسار تنويع وتحديث أنشطتها، بهدف بناء فاعل وطني وإقليمي رائد في صناعة الخمائر والمحسنات الغذائية، يجمع بين الابتكار البيوتكنولوجي والاستدامة الصناعية. كما ستوجه حوالي 30 في المائة من منتجات الوحدة نحو التصدير، مما يعزز تموقع المغرب على المستوى الدولي في هذا القطاع الحيوي.

ويستمد المشروع أهميته من اعتماده على “دبس السكر” المستخلص من الشمندر وقصب السكر، وهو منتج فرعي من صناعة السكر كان يعتبر في السابق مجرد مخلفات، ليحصل عبر هذا الاستثمار على قيمة استراتيجية في إطار اقتصاد دائري مستدام يقلل من النفايات ويخلق قيمة مضافة.
وبحسب الجدول الزمني، جرى اقتناء الأرض وإنجاز الدراسات التقنية في 2022، وتوقيع اتفاقية الاستثمار في فبراير 2025، مع انطلاق أشغال البناء في شتنبر من نفس السنة، على أن يبدأ الإنتاج منتصف 2027، ثم تنطلق المرحلة الثانية للتوسعة في 2029. ويغطي التمويل الإجمالي البالغ 480 مليون درهم من طرف CDG Capital بصفته المنسق الرئيسي للقرض، بشراكة مع CIH Bank، مع تحقيق معدل إدماج محلي يصل إلى 60 في المائة.
ويأتي هذا الاستثمار انسجاما مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة ورؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تجعل من الاستثمار المنتج رافعة للنمو وترسيخا للسيادة الغذائية والصناعية، في وقت تتعزز فيه مكانة المغرب كمركز إقليمي في مجالات التكنولوجيا الحيوية والصناعات الغذائية المبتكرة.




