









” أكديطـال” في صدارة الصحة المغربية و المستشفى الخاص عين السبع ينال اعتماد بلاتينوم الدولي
الوكالة
2026-02-04

م. البشيـري/ هند السملالي
في لحظة مفصلية تعكس التحول العميق الذي يشهده القطاع الصحي الخاص بالمغرب، وتؤشر على نضج التجربة الوطنية في مجال الحكامة الطبية وجودة الخدمات، بصم المستشفى الخاص عين السبع بالدار البيضاء ، التابع لمجموعة أكديطال الصحية ، على إنجاز نوعي بحصوله على اعتماد بلاتينوم Qmentum International. من طرف مؤسسة Accreditation Canada ، إلى جانب “المركز الدولي لعلاج الأورام بالدار البيضاء ” التابع لذات المجموعة ، وذلك خلال حفل رسمي خُصص لتسليم شهادات الاعتماد الدولية.
ويكتسي هذا التتويج أهمية خاصة، لكونه لا يمثل مجرد اعتراف تقني بالأداء المؤسسي، بل يعكس مساراً استراتيجياً متكاملاً انتهجته المجموعة، قوامه ترسيخ ثقافة الجودة، وتعزيز منظومات السلامة، والارتقاء بتجربة المريض إلى مستوى المعايير العالمية.

ويمثل هذا الإنجاز سابقة وطنية وقارية، بعدما نجحت مجموعة أكديطال في تحقيق اعتماد مزدوج هو الأول من نوعه على مستوى القارة الإفريقية ، إلى جانب نيل اعتماد بلاتينوم لأول مرة في المغرب ، وهو أعلى مستوى تمنحه مؤسسة Accreditation Canada ضمن برنامج Qmentum International، ما يعكس درجة عالية من النضج المؤسساتي والالتزام الصارم بأفضل الممارسات الدولية.
وقد مر هذا الاعتماد عبر مسار تقييمي دقيق وشامل، استهدف مختلف مفاصل المنظومة الصحية، من حكامة التدبير، وتدبير المخاطر، وتنظيم المسارات العلاجية، إلى ترسيخ ثقافة السلامة، وتحسين جودة التواصل مع المرضى وأسرهم، بما يضمن رعاية متكاملة قائمة على الفعالية والإنصاف والشفافية.
وجرى حفل تسليم شهادات الاعتماد في أجواء متميزة، بحضور نخبة من الأساتذة الجامعيين، ومديري المؤسسات الصحية، وأطباء متخصصين، وشخصيات وازنة من عالم الطب والتدبير الصحي ، الذين تقاسموا مع مجموعة أكديطال لحظة الفخر والاعتزاز بهذا الإنجاز النوعي.

وفي تصريح بالمناسبة، أكد السيد رشدي طالب، المدير العام لمجموعة أكديطال، أن «هذا التتويج الدولي يجسد ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى، جعلت من الجودة وسلامة المرضى والابتكار في التدبير الصحي ركائز أساسية في مشروعنا المؤسساتي»، مشيراً إلى أن «اعتماد بلاتينوم يعكس مستوى النضج الذي بلغته منظومتنا الصحية، ويعزز موقع المجموعة كفاعل وطني مرجعي في مجال الرعاية الطبية عالية الجودة».

وأضاف المدير العام أن «هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا الانخراط الجماعي لكافة الأطر الطبية والإدارية، والتزامهم اليومي بثقافة التميز والمسؤولية المهنية»، مؤكداً أن «المرحلة المقبلة ستعرف مزيداً من الاستثمار في التكوين المستمر، والبحث الطبي، وتحديث التجهيزات، بما يضمن استدامة هذا المسار التصاعدي».
وقال الدكتور زكرياء جواد، نائب المدير العام لمجموعة أكديطال، إن هذا الاعتماد الدولي يندرج ضمن الرؤية الاستراتيجية للمجموعة الرامية إلى تعميم الجودة عبر مختلف جهات المملكة، مبرزاً أن المرحلة المقبلة ستعرف تسريع وتيرة الاستثمار في البنيات الصحية الحديثة، والرقمنة الطبية، وتوسيع شبكة المؤسسات، بما يضمن ولوجاً عادلاً ومتوازناً إلى خدمات صحية ذات مستوى عالمي.
كما عبّر عن اعتزازه بالمجهودات الجماعية لمختلف مكونات المجموعة، مشدداً على أن الشكر موصول للجميع، كلٌّ من موقعه، على ما بذلوه من تفانٍ ومهنية عالية، ومؤكداً أن ما بلغه المستشفى الخاص عين السبع اليوم هو ثمرة عمل جماعي متواصل بقيادة البروفيسور يقيني ، وعلى أمل أن تتوسع دائرة التميز لتشمل جميع المؤسسات والفروع التابعة للمجموعة بمختلف ربوع الوطن.

ومن جانبه، أكد البروفيسور خالد يقيني، المدير الطبي بالمستشفى الخاص عين السبع، أن «الحصول على اعتماد بلاتينوم يمثل تتويجاً لسنوات من العمل الدؤوب في تطوير المسارات العلاجية، وتعزيز ثقافة السلامة، وضمان جودة الرعاية الصحية وفق أعلى المعايير الدولية»، مضيفاً أن «هذا الإنجاز يشكل حافزاً لمواصلة تحسين الأداء الطبي والإداري، وتقديم رعاية صحية أكثر أماناً، وأكثر إنسانية، وتواكب تطلعات المرضى وأسرهم».

واضاف البروفيسور يقيني ان هذا المجهود يعود إلى تضافر جهود مختلف مكونات المجموعة، من إداريين، وأطر طبية وشبه طبية، وأساتذة متخصصين، اشتغلوا ضمن رؤية موحدة تقوم على الانضباط المهني، والعمل المؤسساتي، والاستثمار المستدام في الرأسمال البشري.
وفي هذا السياق، يبرز المستشفى الخاص عين السبع كنموذج متقدم في الممارسة الصحية الحديثة، حيث نجح في التوفيق بين الأداء الطبي عالي المستوى والبعد الإنساني للعلاج، من خلال مقاربة تجعل من المريض محوراً مركزياً لكل السياسات والإجراءات.
ومن جهته، عبّر أحد المرضى المستفيدين من خدمات المستشفى عن اعتزازه بهذا التتويج، مؤكداً أن «ما يميز المستشفى الخاص عين السبع هو حسن الاستقبال، والوضوح في التواصل، والعناية الدقيقة بكل تفاصيل العلاج»، مضيفاً أن «المريض هنا لا يُعامل كرقم، بل كشخص له كرامته وخصوصيته، وهو ما يعكس فعلاً المعايير الدولية التي حصلت عليها المؤسسة».

ولا يقتصر هذا الاعتماد الدولي على بعده الرمزي أو التواصلي، بل يشكل التزاماً مؤسساتياً طويل الأمد بمسار التحسين المستمر، ويرسخ ثقافة التقييم الذاتي، والمساءلة المهنية، والتطوير الدائم للأداء.
وتؤكد هذه المحطة التاريخية أن تجربة مجموعة أكديطال تجاوزت منطق الاستثمار التقليدي في الصحة، لتتحول إلى مشروع مجتمعي متكامل، يربط الجودة بالأخلاق المهنية، والنجاعة بالقيم الإنسانية، والنجاح الاقتصادي بالمسؤولية الاجتماعية.
وبذلك، يشكل هذا التتويج مرجعاً مهنياً ومؤسساتياً لباقي الفاعلين في القطاع، ورسالة واضحة مفادها أن الرقي الحقيقي بالخدمات الصحية يمر عبر الالتزام الصارم بالمعايير الدولية، والاستثمار المستمر في الكفاءات، وبناء منظومات حكامة حديثة، تضع صحة المواطن وكرامته في صلب كل السياسات العمومية والخاصة.
























