









التأهل إلى كأس العالم 2026: غموض حول مصير المنتخب المغربي بسبب جدل نتائج مباريات الكونغو برازافيل
الوكالة
2025-03-26

بينما كان جمهور كرة القدم المغربي يترقب بفارغ الصبر الفرحة بتأهل منتخب أسود الأطلس إلى كأس العالم 2026 بعد أداء جيد في التصفيات، تأجلت هذه اللحظة المنتظرة بسبب الجدل القائم حول مباريات منتخب الكونغو برازافيل الذي يتواجد ضمن نفس المجموعة في التصفيات. القضية ترتبط بإمكانية إلغاء نتائج جميع المباريات التي خاضها المنتخب الكونغولي في التصفيات، وهو ما يثير الكثير من الجدل والقلق في الأوساط الرياضية.
ووفقًا للمصادر الداخلية في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، فقد قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” تعليق عضوية الاتحاد الكونغولي لكرة القدم بسبب التدخلات الخارجية في إدارته. هذا القرار يعني أن الفيفا يفرض على الاتحاد الكونغولي شروطًا معينة للعودة إلى عضويته، من أبرزها استعادة مقر الاتحاد وحساباته البنكية، وضمان أن تتم إدارة كرة القدم في الكونغو بشكل مستقل بعيدًا عن أي تدخلات حكومية. وبذلك، يتوقف الحسم في مصير مباريات الكونغو في التصفيات حتى يتم حل هذه القضية.
رغم أن هناك تأكيدات بأن الوضع الراهن لن يؤثر مباشرة على ترتيب المنتخب المغربي في المجموعة، فإن التأجيل في اتخاذ قرار نهائي بشأن إلغاء نتائج المباريات التي خاضها منتخب الكونغو في التصفيات وضع أسود الأطلس في حالة ترقب وتركيز شديد. ففي حال تم إلغاء نتائج الكونغو، سيضمن المنتخب المغربي تأهله المباشر إلى كأس العالم، لكن القرار النهائي من الفيفا لم يتم اتخاذه بعد، مما يجعل الأمور معلقة.
منتخب الكونغو تعرض لهزيمة قاسية أمام منتخب المغرب في المباراة التي جمعت الفريقين بنتيجة 6-0، كما خسر أمام منتخب زامبيا 4-2، بالإضافة إلى انسحابه من مباراته ضد النيجر بسبب مشكلة في الملعب. هذه النتائج السلبية تعزز فرص المغرب في التأهل إلى المونديال، لكن الحسم في المسألة لا يمكن أن يتم إلا بعد قرار الفيفا بشأن الاتحاد الكونغولي، مما يبقي الأمور في حالة غموض.
المنتخب المغربي، من جهته، حقق فوزًا مستحقًا في مباراته الأخيرة ضد منتخب تنزانيا بنتيجة 2-0، ليصل إلى 15 نقطة من 5 مباريات. ومع تبقي 3 مباريات في التصفيات، يبقى التأهل مرهونًا بمزيد من النتائج الإيجابية. وعلى الرغم من أن حسابات التأهل تبدو مشجعة، حيث يتفوق المغرب بفارق كبير عن منافسيه، فإن منتخبَي النيجر وتنزانيا لا يزالان يملكان فرصة حسابية لللحاق بالمغرب. إذ يمتلك كل منهما 6 نقاط من 4 مباريات، ولهما 4 مباريات أخرى في التصفيات. وإذا حقق المنتخبين نتائج إيجابية في المباريات القادمة، قد تظل إمكانية التأهل قائمة، رغم أن فرصهم في اللحاق بالمغرب تبدو ضئيلة للغاية.
في سياق متصل، يعتبر منتخب تنزانيا من بين الفرق التي قد تكون لها كلمة في سباق التأهل، إذ يملك 6 نقاط من 5 مباريات. ورغم أن فرصه أقل من المنافسين، إلا أن الحسابات الرياضية تبقى مفتوحة حتى الجولة الأخيرة من التصفيات.
في النهاية، تظل الأنظار متجهة إلى الفيفا والكاف بانتظار الحسم النهائي في قضية الاتحاد الكونغولي لكرة القدم، الذي من شأنه تحديد نتائج المباريات التي خاضها منتخب الكونغو في التصفيات. هذا القرار سيؤثر بشكل مباشر على مصير التأهل للمنتخب المغربي، الذي يظل في حالة ترقب لما ستسفر عنه الأيام المقبلة. لن يتمكن أسود الأطلس من الاحتفال بتأهلهم بشكل رسمي إلى كأس العالم 2026 إلا بعد صدور القرار النهائي في هذا الملف العالق.




