أملاك الدولة بورزازات ملفات عالقة تثير غضب المرتفقين

الوكالة

2026-10-04

تتواصل معاناة عدد من المواطنين بأقاليم ورزازات وزاكورة وتنغير بسبب التأخر في معالجة ملفات مرتبطة بتسوية الوضعية القانونية لعقارات وأراض، وسط انتقادات متزايدة لطول آجال الرد على المراسلات المتعلقة بالتحقق مما إذا كانت العقارات المعنية تندرج ضمن أملاك الدولة أم لا.

وتهم هذه الإشكالية، بحسب معطيات متداولة، شهادات إدارية تطلبها الجهات المعنية ضمن مساطر تسوية الوضعية القانونية للملكيات العقارية، خصوصاً في الحالات التي تستدعي التأكد من وضعية العقار تجاه أملاك الدولة قبل استكمال باقي الإجراءات.

ويقول متضررون إن بطء معالجة هذه الطلبات يعرقل مصالحهم، خاصة بالنسبة إلى ملفات ترتبط بالبناء والاستثمار وتفويت العقارات وتسوية ملكيات تعود إلى سنوات، في ظل واقع عقاري بالمنطقة مازالت بعض جوانبه مرتبطة بإرث من الملكيات المتوارثة والعقود العرفية التي أصبحت اليوم بحاجة إلى استكمال إجراءات قانونية وإدارية أكثر تعقيداً.

وتثير آجال معالجة هذه الملفات، وفق إفادات عدد من المرتفقين، علامات استفهام بشأن مدى نجاعة المساطر المعتمدة، خصوصاً أن المصالح المكلفة بأملاك الدولة تتوفر على معطيات وجرد للممتلكات التابعة للدولة، ما يطرح تساؤلات حول إمكانية تسريع عمليات التحقق والرد على الطلبات بالاستناد إلى البيانات المتوفرة لدى الإدارة.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية بأن بعض الملفات تظل دون جواب لفترات طويلة. ونقلت «زاكورة نيوز» عن مسؤول بالإدارة المعنية، خلال تواصل للاستفسار عن أسباب التأخير، أن الإدارة لا تجيب إلا بعد مرور 60 يوماً، مع إمكانية تمديد هذه المدة، وهو ما أثار استياء مرتفقين اعتبروا أن طول هذه الآجال يزيد من تعقيد مساطر يفترض أن تتم معالجتها داخل آجال معقولة.

ولا تتوقف الصعوبات عند حدود انتظار الوثائق، إذ يضطر مواطنون من زاكورة وتنغير ومناطق أخرى إلى التنقل نحو ورزازات لقضاء أغراضهم الإدارية، الأمر الذي يضاعف كلفة وتعقيدات هذه المساطر، خصوصاً بالنسبة إلى المرتفقين الذين يجدون صعوبة، بحسب إفادات متداولة، في تحديد موقع المصلحة المعنية الموجودة داخل حي سكني، في غياب تشوير واضح يسهل الوصول إليها.

وأمام استمرار الوضع، تتعالى مطالب محلية بتقريب خدمات أملاك الدولة من المواطنين، من خلال إحداث مصالح أو تمثيليات بالأقاليم المعنية، بما من شأنه الحد من معاناة التنقل والمساهمة في تسريع معالجة الملفات.

كما تتجه المطالب نحو تبسيط بعض الإجراءات الإدارية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالتحقق من وضعية عقار ضمن قاعدة بيانات أملاك الدولة، بما ينسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة وتقريب الإدارة من المواطن والرفع من جودة الخدمات العمومية.

وتبقى الكرة، وفق المتضررين، في ملعب الإدارة المعنية لتوضيح أسباب التأخر، والكشف عن المساطر والآجال المعتمدة في معالجة طلبات التحقق من وضعية العقارات، واتخاذ ما يلزم لتفادي تراكم الملفات، بما يضمن احترام المقتضيات القانونية دون أن تتحول الإجراءات الإدارية إلى عائق أمام مصالح المواطنين والاستثمار وتسوية وضعيات عقارية قائمة منذ سنوات.

تصنيفات