









هبوط الرشاد البرنوصي والإخفاق الانتخابي.. رئيس الفريق أمام حصيلة رهانين صعبين
الوكالة
2026-09-26

امبارك فلحاوي
وجد هشام شبورة نفسه خلال سنة 2026 أمام حصيلة ثقيلة على واجهتين مختلفتين، رياضية وسياسية، بعدما انتهى موسم الرشاد البرنوصي بالهبوط إلى القسم الأول هواة، قبل أن تنتهي الاستحقاقات التشريعية بدائرة البرنوصي سيدي مومن دون تمكنه من حجز مقعد بمجلس النواب.
وعلى المستوى الرياضي، عاش الرشاد البرنوصي واحدًا من أصعب مواسمه خلال السنوات الأخيرة، بعدما عجز عن الابتعاد عن المراكز الأخيرة في بطولة القسم الوطني هواة، لينتهي مشواره بالنزول رسميًا إلى القسم الأول هواة.
وكان الفريق يحتل، بعد الجولة 27، المركز ما قبل الأخير برصيد 15 نقطة، حصدها من انتصار واحد و12 تعادلًا مقابل 14 هزيمة، قبل أن يتأكد نزوله إلى الدرجة الأدنى.
ويحمل الرشاد البرنوصي تاريخًا طويلًا في كرة القدم الوطنية، إذ ظل لسنوات من بين الأندية المعروفة بتكوين اللاعبين وإمداد عدد من الفرق الوطنية بأسماء بارزة، كما سبق له خوض منافسات القسم الأول والوصول إلى نهائي كأس العرش.
غير أن الصورة خلال الموسم الأخير كانت مختلفة، بعدما وجد الفريق نفسه أمام واقع رياضي صعب انتهى بفقدان مكانته في القسم الوطني هواة، ما أعاد إلى الواجهة النقاش بشأن أسباب التراجع ومستقبل النادي وطريقة تدبير المرحلة المقبلة.
وبالتوازي مع المسار الرياضي، برز اسم هشام شبورة سياسيًا خلال السنة نفسها، بعدما انتُخب في أبريل 2026 كاتبًا إقليميًا لحزب الاتحاد الدستوري بعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، في مؤتمر حزبي جاء في سياق التحضير للانتخابات التشريعية.
ودخل شبورة الاستحقاق الانتخابي ضمن منافسة قوية بدائرة البرنوصي سيدي مومن، غير أن النتائج النهائية لم تمنحه مقعدًا نيابيًا، بعدما آلت المقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة إلى عمر بلاطيف عن حزب العدالة والتنمية، وأحمد بريجة عن حزب الأصالة والمعاصرة، وهشام الحيد عن حزب الاستقلال.
وبذلك، انتهى بالنسبة إلى شبورة رهانان خلال فترة زمنية متقاربة بنتيجتين لم تكونا في صالحه؛ هبوط الرشاد البرنوصي رياضيًا، وعدم النجاح في الوصول إلى مجلس النواب سياسيًا.
ويطرح تزامن النتيجتين أسئلة داخل الأوساط المحلية والرياضية بشأن حصيلة هذه المرحلة، خاصة في ظل المكانة التي يحظى بها الرشاد البرنوصي لدى أبناء المنطقة، وانتظارات جماهيره التي تطمح إلى إعادة الفريق إلى موقع ينسجم مع تاريخه.
وبين تدبير الشأن الرياضي والانخراط في المنافسة السياسية، يبقى تقييم كل تجربة مرتبطًا بمعطياتها ومسؤوليات مختلف المتدخلين فيها، فيما يظل مستقبل الرشاد البرنوصي هو الرهان الأبرز بالنسبة إلى جماهير الفريق، التي تنتظر بداية مرحلة جديدة قادرة على وقف التراجع وإعادة النادي إلى مساره الرياضي.




