









سقوط ولد الزموري بعد عشر سنوات من الفرار
الوكالة
2026-09-26

أسدلت عناصر الدرك الملكي بالدروة الستار على واحدة من عمليات البحث التي استغرقت سنوات، بعد تمكنها من توقيف شخص ملقب بـ«ولد الزموري»، كان يشكل، حسب المعطيات المتوفرة، موضوع عدد كبير من مذكرات البحث على الصعيد الوطني، تجاوز عددها 240 مذكرة صادرة عن محاكم مختلفة بالمملكة.
وجاء توقيف المشتبه فيه عقب تحريات وأبحاث ميدانية استغرقت وقتاً طويلاً، اعتمدت خلالها عناصر الدرك على تتبع المعطيات المتوفرة وجمع المعلومات ونصب عدد من الكمائن، قبل أن تنجح في تحديد مكان وجوده وتوقيفه، بعد نحو عشر سنوات من الفرار والتواري عن الأنظار.
وحسب المعطيات المتداولة في القضية، فإن الموقوف كان يحظى باهتمام مصالح الأمن والدرك، على خلفية مذكرات البحث الصادرة في حقه، فيما تشير المعطيات نفسها إلى الاشتباه في تورطه في أنشطة مرتبطة بترويج المخدرات والممنوعات بمختلف أنواعها.
وأفادت المصادر ذاتها بأن المشتبه فيه ظل، طوال فترة اختفائه، يتخذ احتياطات لتفادي رصد تحركاته أو الوصول إليه، وهو ما جعل عملية توقيفه تتطلب تحريات دقيقة ونفساً طويلاً، قبل أن تتمكن عناصر الدرك الملكي بالدروة من الإيقاع به.
ويأتي هذا التوقيف بعد سنوات من البحث، في ظل تعدد مذكرات البحث الصادرة في حق المعني بالأمر، والتي جعلت منه، وفق المعطيات المتوفرة، أحد أبرز الأشخاص المطلوبين في قضايا مرتبطة بالمخدرات والممنوعات بالمنطقة ومناطق أخرى.
ولم تقتصر الأبحاث على عملية التوقيف، إذ يرتقب أن تخضع الوقائع المنسوبة إلى المشتبه فيه لمزيد من التحقيق والتدقيق، للكشف عن طبيعة الأفعال موضوع مذكرات البحث، وتحديد مدى ارتباطه المحتمل بأشخاص آخرين، وكذا تحديد مصادر المخدرات والوجهات التي كانت تصل إليها، في حال ثبوت هذه المعطيات خلال البحث القضائي.
وخلف توقيف «ولد الزموري» ارتياحاً لدى عدد من الأسر والعائلات، خصوصاً التي تقول إن انتشار المخدرات والممنوعات كان له تأثير مباشر على محيطها الاجتماعي، وما يرتبط بذلك من تداعيات على فئة من الشباب.
ومن المرتقب، بعد استكمال إجراءات البحث، تقديم المشتبه فيه أمام النيابة العامة المختصة، التي ستتولى اتخاذ المتعين قانوناً على ضوء نتائج الأبحاث المنجزة والأفعال المنسوبة إليه، مع بقاء قرينة البراءة قائمة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.
ويشكل توقيف المشتبه فيه، بعد سنوات من البحث عنه، حصيلة لعمل ميداني اعتمد على جمع المعلومات وتتبع التحركات ونصب الكمائن، في انتظار أن تكشف الإجراءات القضائية المقبلة عن باقي تفاصيل القضية والملابسات المرتبطة بمذكرات البحث الصادرة في حقه.




