









ثلاث سنوات حبسا لمدير مؤسسة في نصب عقود العمل بأوروبا
الوكالة
2026-09-17

أسدلت المحكمة الابتدائية بطنجة الستار على ملف قضائي يتعلق بالنصب على عدد من الراغبين في الهجرة إلى أوروبا بحثا عن فرص للعمل، بعد أن أدانت ثلاثة متهمين بأحكام حبسية نافذة وغرامات مالية، على خلفية تورطهم في استدراج الضحايا بوعود الحصول على عقود عمل بالخارج.
وقضت المحكمة بإدانة مدير مؤسسة تعليمية ومتهمة ثانية بثلاث سنوات حبسا نافذا لكل واحد منهما، مع أداء غرامة مالية قدرها 500 درهم، وتحميلهما الصائر والإجبار في الأدنى، فيما قضت في حق متهمة ثالثة بعدم مؤاخذتها من أجل جنحة النصب والتصريح ببراءتها منها، مقابل إدانتها من أجل المشاركة في النصب، والحكم عليها بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم.
وتفجرت القضية إثر توصل المصالح المختصة بشكايات تقدم بها عدد من الضحايا، أفادوا فيها بأنهم سلموا مبالغ مالية مهمة للمتهمين، مقابل وعود بتوفير عقود عمل تمكنهم من مغادرة التراب الوطني والالتحاق بإحدى الدول الأوروبية. غير أن مرور الوقت كشف، حسب تصريحات المشتكين، أن الوعود المقدمة لهم لم تكن سوى وسيلة للاستيلاء على أموالهم، ما دفعهم إلى اللجوء إلى القضاء.
ومع تقدم إجراءات البحث والتحقيق، توسعت دائرة المتضررين، إذ التحق عدد منهم بالملف باعتبارهم مطالبين بالحق المدني، ملتمسين استرجاع الأموال التي سلموها، إلى جانب تعويضهم عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بهم جراء الوقائع موضوع المتابعة.
وفي الجانب المدني، قضت المحكمة بإرجاع مبالغ مالية لفائدة المطالبين بالحق المدني بلغت في مجموعها 2.173.000 درهم، ضمنها مبلغ 120 ألف درهم يتعلق بإكسسوارات من الذهب، فضلا عن الحكم بتعويضات مدنية بلغ مجموعها 141 ألف درهم.
وبذلك، يصل مجموع المبالغ المحكوم بإرجاعها والتعويض عنها في الشق المدني إلى نحو 2.314.000 درهم، في قضية كشفت مرة أخرى مخاطر الوعود الوهمية المتعلقة بالهجرة إلى أوروبا، خاصة عندما تكون مرتبطة بعقود عمل مقابل مبالغ مالية.




