









التهراوي يرد على الانتقادات ويكشف حصيلة إصلاح المنظومة الصحية
الوكالة
2026-09-13

أكد أمين التهراوي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن إصلاح المنظومة الصحية لا يرتبط بالشعارات والوعود الانتخابية، وإنما يقاس، وفق ما جاء في كلمته خلال لقاء تواصلي للحزب بمدينة العيون، بما يتحقق ميدانياً داخل المستشفيات والمراكز الصحية وما يلمسه المواطن من نتائج.
واستعرض التهراوي خلال اللقاء حصيلة العمل الحكومي في قطاع الصحة، مشيراً إلى أن ما تحقق خلال الولاية الحالية كان ثمرة مساهمة مختلف مهنيي القطاع، من أطباء وممرضين وقابلات وتقنيين. وأبرز أن هذه الجهود انعكست على عدد من المؤشرات الصحية، من بينها تراجع وفيات الأمهات، إلى جانب تعزيز مؤسسات الرعاية الصحية الأولية وتطوير عدد من المستشفيات.
وأشار التهراوي إلى أن القطاع الصحي شهد أيضاً إدخال تقنيات حديثة واستخدام الذكاء الاصطناعي في بعض الفحوصات، خصوصاً بالمناطق التي تواجه صعوبات في الولوج إلى الخدمات الطبية. وشدد على أن معالجة اختلالات المنظومة الصحية تتطلب حضوراً ميدانياً، مؤكداً أن الوزارة عملت على معاينة وضعية المؤسسات الصحية بشكل مباشر والوقوف على حاجياتها.
وأوضح التهراوي أن الزيارات الميدانية التي قامت بها الوزارة شملت 40 إقليماً، وأسفرت عن رصد مستشفيات تحتاج إلى التأهيل ومشاريع ظلت متوقفة لسنوات. وقال إن المقاربة المعتمدة تقوم على معالجة هذه الإشكالات وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع، بدل الاكتفاء بتبرير التأخر أو تبادل المسؤوليات.
وفي السياق ذاته، تحدث التهراوي عن توجه الحكومة نحو وضع حد للمشاريع الصحية التي تستمر أوراشها دون استكمال، مستحضراً وضعية مستشفى أكادير الذي يعود إلى ستينيات القرن الماضي. وأوضح أن بعض المؤسسات لم يعد الإصلاح الجزئي كافياً لمعالجة وضعيتها، ما يجعل إعادة البناء خياراً مطروحاً عندما تقتضي الحاجة ذلك.
وكشف التهراوي أن السنوات الخمس الماضية شهدت افتتاح 36 مستشفى جديداً، من بينها مؤسسات صحية في طرفاية والفقيه بن صالح وآيت أورير وإمنتانوت، بعد أن ظلت مجموعة من هذه المشاريع قيد الإنجاز لفترات طويلة.
وأكد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار أن المرحلة المقبلة، وفق تصور الحزب، لا تستدعي الانطلاق من الصفر، وإنما مواصلة المشاريع المنجزة وتسريع الأوراش المفتوحة ومعالجة الاختلالات المتبقية. كما شدد على أن البرنامج المقترح للمرحلة المقبلة يرتكز على مواصلة ما يعتبره الحزب حصيلة محققة، بعيداً عن الوعود التي لا تستند إلى نتائج ملموسة.
وختم التهراوي بالتأكيد على أن قطاع الصحة ينبغي أن يظل بعيداً عن المزايدات الانتخابية، معتبراً أن تقييم السياسات الصحية يجب أن يستند إلى ما تم إنجازه فعلياً، وأن تحسين الخدمات الصحية يتطلب مشاريع ومؤسسات وتجهيزات وموارد بشرية، وليس الخطابات وحدها.




