









استقالات جماعية تهز حزب استقلال بسيدي بليوط
الوكالة
2026-09-10

علم من مصادرنا أن حزب الاستقلال بمقاطعة سيدي بليوط، التابعة لعمالة أنفا، يعيش على وقع أزمة تنظيمية، بعدما تقدم كاتب وأعضاء مكتب فرع الحزب، إلى جانب عدد من المناضلين، بطلب استقالة جماعية من التنظيم، في رسالة وجهوها إلى الأمين العام نزار بركة بتاريخ 10 شتنبر 2026.
وحملت الرسالة، التي وقعها 18 عضوا، انتقادات لطريقة تدبير الشأن التنظيمي والسياسي للحزب بالمنطقة، إذ أرجع أصحابها قرار الاستقالة إلى ما وصفوه بـ«اختلالات تنظيمية وسياسية» قالوا إنها تراكمت خلال السنوات الأخيرة، قبل أن تتفاقم، وفق روايتهم، خلال الفترة الأخيرة المتزامنة مع الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ووجه الموقعون انتقادات مباشرة إلى البرلماني المنتهية ولايته ووكيل لائحة الحزب بدائرة أنفا، متهمين إياه بإقصاء فرع سيدي بليوط وعدد من أعضائه وشبابه وهيئاته الموازية من التحضيرات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية.
واعتبر أصحاب الرسالة أن الوضع التنظيمي داخل الفرع شهد تدهورا ملحوظا منذ يونيو 2026، في وقت كانت فيه المرحلة الانتخابية، بحسب تقديرهم، تستدعي توحيد صفوف الاستقلاليين وتعزيز التنسيق والتواصل بين وكيل اللائحة ومختلف الهياكل التنظيمية، بدل ما وصفوه بحالة من «التفرقة» و«التهميش».
وتوقفت الرسالة عند اجتماع عقده مكتب فرع الحزب بسيدي بليوط مع وكيل اللائحة في الخامس من شتنبر الجاري، معتبرة أن اللقاء شكل، وفق تعبير الموقعين، «النقطة التي أفاضت الكأس»، بعدما قالوا إن الاجتماع لم يفض إلى تقديم أجوبة مقنعة بشأن عدد من الإشكالات التي أثارها أعضاء الفرع، فضلا عن عدم بروز تصور واضح للعمل التنظيمي والانتخابي بالمنطقة.
كما شملت الانتقادات طريقة التعاطي مع عدد من الملفات الاجتماعية التي تشغل سكان المدينة القديمة، وفي مقدمتها قضايا إعادة الإسكان المرتبطة بمناطق البحيرة وبوسبيري ودرب الطليان ودرب الإنجليز، إضافة إلى عدد من المناطق الواقعة داخل سور المدينة القديمة.
ويرى الموقعون أن تدبير هذه الملفات لم يكن، بحسب تقييمهم، منسجما مع انتظارات السكان ومع المقاربة الاجتماعية التي يقولون إن الحزب يتبناها، معتبرين أن طريقة معالجة هذه القضايا ساهمت في تعميق حالة الاحتقان داخل الفرع.
وفي السياق ذاته، تناولت الرسالة دور مفتش الحزب في التعامل مع الأزمة التنظيمية، إذ وجه الموقعون انتقادات إلى بعض التوجيهات الصادرة عنه، معتبرين أنها لم تساهم، من وجهة نظرهم، في احتواء الخلافات أو إعادة ترتيب العلاقة بين مختلف مكونات الفرع، بل زادت من حدة التوتر القائم.
وتأتي هذه التطورات في ظرفية انتخابية دقيقة، إذ تضع الاستقالة الجماعية المعلنة فرع سيدي بليوط أمام تحديات تنظيمية، في وقت يستعد فيه حزب الاستقلال لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة، ما يفرض عليه تدبير تداعيات الخلافات الداخلية والحفاظ على تماسك هياكله المحلية وقدرتها على الانخراط في الحملة الانتخابية.
وتظل المعطيات الواردة في الرسالة تعكس موقف الموقعين عليها، في انتظار ما قد يصدر عن القيادة الوطنية للحزب أو المسؤولين المعنيين من توضيحات أو ردود بشأن الاتهامات والانتقادات التي تضمنتها.




