









روسيا والصين وإيران ترفض مشروع قرار بشأن النووي الإيراني
الوكالة
2026-09-10

أعلنت روسيا والصين وإيران رفضها لمشروع القرار الغربي المطروح أمام مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن البرنامج النووي الإيراني، معتبرة أن الخطوة تفتقر إلى الأساس القانوني وتصب في اتجاه تسييس الملف النووي.
موسكو وبكين وطهران تعتبر القرار مسيساً
وجاء ذلك في بيان مشترك أصدرته الدول الثلاث، وتلته روسيا خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة، حيث أكدت أن البند المتعلق بالملف الإيراني لا يعكس، بحسب موقفها، طبيعة الوضع الراهن، كما رفضت المساعي الرامية إلى تفعيل آلية إعادة العقوبات على إيران.
واعتبرت موسكو وبكين وطهران أن العمل بأحكام قرار مجلس الأمن رقم 2231، الصادر عام 2015، انتهى في 18 أكتوبر 2025، مشددين على أن المحاولات الرامية إلى إعادة تفعيل آلية العقوبات لا تستند، من وجهة نظرهم، إلى شرعية قانونية.
وانتقد البيان طلب إعداد تقرير من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية حول مدى تنفيذ إيران لالتزاماتها النووية، معتبراً أن هذا الإجراء يخرج القضية عن طابعها الفني ويفتح الباب أمام تسييسها.
وجددت الدول الثلاث التأكيد على التزام إيران بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وعلى حقها في تطوير واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، في وقت شددت فيه على ضرورة معالجة الخلافات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني عبر الوسائل الدبلوماسية.
كما أدانت روسيا والصين وإيران ما وصفته بالهجمات على المنشآت النووية الإيرانية الخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبرة أن استهداف هذه المنشآت يمثل سابقة خطيرة من شأنها التأثير على منظومة عدم الانتشار النووي.
وأشار البيان إلى أن الظروف الأمنية المحيطة بإيران، بما في ذلك استمرار الهجمات الأمريكية، حالت دون تمكين الوكالة من تنفيذ أنشطة الضمانات بالشكل المعتاد، مستنداً في ذلك إلى ما ورد في التقارير الأخيرة للمدير العام للوكالة.
كما انتقدت الدول الثلاث مشروع القرار لعدم تطرقه، بشكل مباشر، إلى الهجمات التي تعتبرها السبب الرئيسي وراء الأزمة الحالية، معتبرة أن الاتهامات الموجهة إلى إيران بشأن عدم الامتثال لالتزاماتها النووية في يونيو 2025 كانت ذات دوافع سياسية.
وفي ختام البيان، دعت روسيا والصين وإيران إلى وقف الهجمات بشكل فوري ودائم، وإزالة مخاطر تجدد التصعيد، مؤكدة أن التوصل إلى تسوية مستدامة للملف النووي الإيراني يمر، بحسب موقفها، عبر الحوار والدبلوماسية.
كما حثت الدول الثلاث أعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية على دراسة تداعيات مشروع القرار قبل التصويت عليه، داعية إلى عدم دعمه، في ظل استمرار الخلاف الدولي بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني وآليات التعامل معه.




