









الأمطار تعيد الأمل للفلاحين وتنعش الموسم الزراعي بالمغرب
الوكالة
2025-02-19

شهد المغرب هذه الايام تساقطات مطرية غزيرة أنعشت الآمال في الأوساط الفلاحية بعد فترة جفاف طويلة أثرت سلبا على المحاصيل الزراعية. هذه الأمطار جاءت في توقيت حاسم، حيث كانت المحاصيل الشتوية تعاني من نقص حاد في المياه، مما كان ينذر بتراجع إنتاج الحبوب والخضروات لهذا الموسم.
وشملت هذه التساقطات مناطق زراعية رئيسية مثل سوس ماسة، الحوز، دكالة، فاس سايس، مكناس والغرب، حيث شكّلت دفعة قوية للفلاحين الذين تكبدوا خسائر كبيرة خلال الأشهر الماضية. وتحمل هذه الأمطار فوائد متعددة، إذ تساهم في تحسين جودة الأراضي الزراعية، وتعزيز منسوب المياه الجوفية والوديان، مما ينعكس إيجاباً على الموسم الفلاحي.
الاستفادة لم تقتصر على الزراعة، بل امتدت إلى قطاع تربية الماشية، حيث أسهمت في إنعاش المراعي الطبيعية التي عانت من ندرة الأعلاف، وهو ما خفف الأعباء المالية عن المربين الذين اضطروا إلى شراء العلف بأسعار مرتفعة. إن انتعاش الغطاء النباتي سيساهم في تحسين ظروف الرعي ويوفر مصدر غذاء طبيعياً للماشية.
يشكل القطاع الفلاحي أحد ركائز الاقتصاد الوطني، إذ يسهم بنسبة مهمة في الناتج الداخلي الإجمالي ويوفر فرص عمل واسعة، لذلك فإن تحسن الموسم الفلاحي سيؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد عبر تقليص استيراد الحبوب، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحفيز الأسواق الفلاحية.
ورغم هذه الأمطار الإيجابية، يحذر خبراء الأرصاد الجوية من استمرار العجز المائي على مستوى السدود والفرشات الجوفية، ما يستدعي ترشيد استخدام الموارد المائية. ويظل تبني تقنيات الري الحديثة ضرورة ملحة لضمان استدامة الإنتاج الزراعي.
عودة الأمطار في شهر فبراير منحت الفلاحين دفعة من التفاؤل، وفتحت آفاقاً جديدة للموسم الزراعي، لكن التحدي الأهم يبقى في تبني سياسات زراعية مستدامة تحمي القطاع من تقلبات المناخ وتضمن الأمن المائي والفلاحي للمملكة.




