تراجــع واردات المــغرب مــن الحبــوب بـ9 في المائة

الوكالة

2026-09-07

شهدت واردات المغرب من الحبوب تراجعاً ملحوظاً خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، في مؤشر يعكس تحسن مستوى الإنتاج الوطني من الحبوب خلال الموسم الفلاحي الأخير، وما رافقه من ارتفاع في العرض المحلي وتقليص الاعتماد على الأسواق الخارجية.

وأظهرت معطيات صادرة عن الجامعة الوطنية لتجار الحبوب والقطاني أن إجمالي واردات المملكة من الحبوب بلغ حوالي 6.43 ملايين طن بين يناير وغشت 2026، مقابل نحو 7.06 ملايين طن خلال الفترة نفسها من سنة 2025، مسجلاً بذلك انخفاضاً يقارب 9 في المائة.

ويصبح حجم التراجع أكثر وضوحاً عند اعتماد حسابات الموسم الفلاحي 2026/2027، حيث لم تتجاوز واردات الحبوب حوالي 1.34 مليون طن، مقابل 2.39 مليون طن خلال الفترة نفسها من الموسم السابق، أي بانخفاض بلغ نحو 44 في المائة.

ويرتبط هذا التراجع أساساً بالأداء القوي الذي حققه إنتاج الحبوب في المغرب خلال الموسم الفلاحي 2025/2026، بعدما بلغ حوالي 90 مليون قنطار، أي أكثر من ضعف الكمية المسجلة في الموسم السابق.

كما تجاوز الإنتاج المسجل متوسط السنوات العشر الأخيرة بنسبة تقدر بـ50.6 في المائة، وهو ما ساهم في تحسين مستوى تموين السوق الوطنية وتقليص الحاجة إلى استيراد كميات كبيرة من الحبوب، فضلاً عن دعم جهود إعادة تكوين المخزونات.

وسجلت واردات القمح اللين بدورها انخفاضاً واضحاً، إذ تراجعت من حوالي 3.17 ملايين طن إلى 2.38 مليون طن خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، بنسبة انخفاض بلغت نحو 25 في المائة.

وباحتساب الموسم الفلاحي الجاري، يبدو التراجع أكثر حدة، بعدما اقتربت واردات القمح اللين من الصفر، مقارنة بحوالي 953 ألف طن تم استيرادها خلال الفترة نفسها من الموسم الفلاحي السابق.

كما انخفضت واردات القمح الصلب بنسبة 13 في المائة على أساس سنوي، في حين تراجعت مشتريات الشعير بنسبة 14 في المائة خلال الفترة نفسها.

في المقابل، سجل الشعير تطوراً مغايراً عند احتساب المعطيات وفق الموسم الفلاحي، إذ ارتفعت وارداته بنسبة 56 في المائة.

ويرتبط هذا الارتفاع بشكل أساسي بتزايد الطلب على الأعلاف، إلى جانب استمرار الجهود الرامية إلى إعادة تكوين القطيع الوطني بعد سنوات متتالية من الجفاف التي أثرت على النشاط الفلاحي والثروة الحيوانية.

وتعكس هذه الأرقام تحسناً نسبياً في وضعية سوق الحبوب بالمغرب، بعدما ساهم الموسم الفلاحي الأخير في رفع الإنتاج الوطني وتعزيز العرض المحلي، وهو ما قد يخفف من حجم الاعتماد على الواردات الخارجية، خصوصاً بالنسبة إلى القمح اللين.