









تاريخ المدن المغربية.. مدينة الرياح والتاريخ المتنوع موغادور “الصويرة”
الوكالة
2026-09-03

سماح عقيق
يقول المثل الشعبي المغربي في حقها: “سلطان الحوت في الصويرة” “إلى صبات الشتا فالصويرة كتوصل لبلاد حاحا وحمر”، هاذان المثلين الشعبيين كافيان عن أي مدينة ساتحدث اليوم.
مدينة الصويرة، المعروفة سابقا بـ “موغادور”، يعود تاريخها إلى العصور القديمة حيث مرت عليها حضارات متعددة قبل أن تُبنى في شكلها الحديث خلال القرن الثامن عشر، العصور القديمة وقبل الميلاد الفينيقيون والقرطاجيون: استقر التجار القرطاجيون والفينيقيون في جزيرة موغادور نحو عام 814 قبل الميلاد واتخذوها محطة تجارية.
العصر الأمازيغي والروماني: في عهد الملك يوبا الثاني الطنجي، أقيم معمل لصناعة الصباغة المستخرجة من المحار لتصديرها إلى الرومان.
العصر الوسيط والوجود البرتغاليتسمية موغادور: أطلق البحارة البرتغاليون اسم “موغادور” المستمد من كلمة “ميغدول” الفينيقية التي تعني القلعة الصغيرة.
يعود التأسيس الفعلي للمدينة الحالية إلى سنة 1765م على يد السلطان العلوي سيدي محمد بن عبد الله، الذي أوكل تصميمها إلى المهندس الفرنسي تيودور كورني (أو كومود) وفق قواعد الهندسة العسكرية الأوروبية، وأحاطها بالأسوار المتاخمة للبحر.
سكان مدينة الصويرة، يجمعون بين الأصول العربية والأمازيغية ولهم تاريخ طويل في التعايش الثقافي والديني، ولقد شكل اليهود جزءا هاما ومؤثرا من سكان المدينة، منذ تأسيسها الحديث في القرن الثامن عشر بأمر من السلطان العلوي محمد بن عبد الله، وعاشوا في حي الملاح قبل ان يتراجع عددهم تدريجيا بسبب الهجرة.
من أبرز المآثر التاريخية التي تزخر بها مدينة الصويرة، المدينة العتيقة التي تتميز بهندسة معمارية فريدة تمزج بين الثقافة المغربية والاوروبية، كذلك أسوار المدينة وسقالة الميناء( السكالا) الميناء التاريخي العتيق، الحي اليهودي( الملاح)، متحف سيدي محمد بن عبد الله ثم جزيرة موغادور التي تضم اثارا ومواقع تاريخية، تعود للفترات الفينيقية والرومانية.
تزخر مدينة الصويرة بمطبخ متنوع، أبرزها الأطباق والمأكولات البحرية والشعبية الفريدة التي تميزها كاطباق السمك الطازج، حساء السمك السردين بالطريقة الصويرية ثم السفة الصويرية التي تحضر من الكسكس الناعم، المزين باللوز والقرفة والسكر.
وأخيرا، انصحكم بزيارتها والاستمتاع برياحها، والسفر في دروبها التاريخية المتسمة بالهدوء والراحة النفسية.




