الدخول المدرسي و شبح غلاء المستلزمات ونقص الكتب المدرسية

الوكالة

2026-09-03

محمد نشوان

مع اقتراب موعد الدخول المدرسي لموسم 2026-2027، يعود ملف كلفة التمدرس إلى واجهة النقاش العمومي بالمغرب، في ظل ما تسجله الأسواق من ارتفاع ملحوظ في أسعار الأدوات واللوازم المدرسية، الأمر الذي يضع العديد من الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود والمتوسط، أمام أعباء مالية إضافية.

ويأتي الدخول المدرسي كل سنة محمّلاً بمصاريف متعددة، تشمل اقتناء الكتب والدفاتر والأدوات والمحافظ والملابس، إلى جانب تكاليف النقل والإطعام والدروس الخصوصية في بعض الحالات، وهو ما يجعل شهر شتنبر محطة صعبة بالنسبة لعدد كبير من الأسر المغربية.

وتشير المعطيات المتداولة إلى استمرار ارتفاع أسعار عدد من المستلزمات المدرسية، وسط مطالب بتدخل فعّال من الجهات المختصة من أجل مراقبة الأسواق وضبط الأسعار والحد من كل أشكال المضاربة والاستغلال التي قد ترافق فترة الإقبال الكبير على شراء اللوازم المدرسية.

وفي السياق ذاته، يثير نقص بعض الكتب المدرسية، خاصة بمؤسسات ومدارس الريادة، قلق أولياء الأمور، في ظل عدم توفرها بشكل كافٍ وفي الوقت المناسب، الأمر الذي قد يؤثر على انطلاقة التلاميذ الدراسية ويزيد من متاعب الأسر في البحث عن هذه المقررات.

ويرى متتبعون أن ضمان دخول مدرسي ناجح لا يرتبط فقط بفتح أبواب المؤسسات التعليمية، بل يقتضي كذلك توفير الشروط الاجتماعية والاقتصادية التي تضمن تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ، وفي مقدمتها القدرة على اقتناء المستلزمات والكتب بأسعار مناسبة وفي ظروف شفافة.

وفي هذا الإطار، تتجدد الدعوات إلى تشديد مراقبة الأسواق، وضمان وفرة الكتب المدرسية، ومحاربة المضاربة، وحماية القدرة الشرائية للأسر، حتى لا يتحول الدخول المدرسي إلى مصدر ضغط وقلق بدل أن يكون مناسبة لاستقبال موسم تعليمي جديد بطموح وأمل.

ويبقى الرهان الأساسي هو تحقيق معادلة واضحة، تعليم جيد لأبناء المغاربة، ودخول مدرسي كريم لا يثقل كاهل الأسر، باعتبار أن الحق في التعليم ينبغي أن يرافقه توفير الظروف التي تجعل هذا الحق متاحاً للجميع دون تمييز أو إرهاق مادي.

تصنيفات