









أخنوش يدافع عن الطالبي العلمي
الوكالة
2026-08-28

دافع عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الحكومة، عن التصريحات الأخيرة لراشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي للحزب ورئيس مجلس النواب، معتبرا أنها ساهمت في توضيح «صورة يراها المغاربة ويعيشونها»، وذلك في خضم الجدل الذي أثارته مواقفه بشأن العلاقة بين مكونات الأغلبية الحكومية وتدبير الحقائب الوزارية.
وقال أخنوش، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب، يوم الجمعة بوجدة، إن الطالبي العلمي «شخصية وطنية وازنة»، راكمت تجربة سياسية مهمة داخل الحزب والبرلمان والحكومات السابقة، مؤكدا أن مواقفه تندرج ضمن النقاش السياسي والديمقراطي الذي تعرفه المؤسسات الحزبية.
وأوضح رئيس الحكومة أن الأحزاب السياسية مؤسسات دستورية، وأن النقاش داخل مكاتبها السياسية يتم في إطار ديمقراطي وحر، غير أن القرارات التي تتخذها هذه المؤسسات تبقى ملزمة لجميع أعضائها.
واعتبر أخنوش أن من الطبيعي أن تكون لكل حزب مشارك في الائتلاف الحكومي طموحاته، وأن يدافع عن الحقائب الوزارية التي يعتبرها مناسبة له، مشددا على أن هذا الأمر يدخل ضمن الممارسة الديمقراطية ولا يطرح أي إشكال. وأوضح أن الأحزاب تقترح أسماء وزرائها للمشاركة في الحكومة، فيما يبقى قرار التعيين النهائي من اختصاص الملك محمد السادس.
وانتقل رئيس الحكومة إلى استعراض حصيلة حكومته، موضحا أن معدل النمو بلغ 5.3 في المائة خلال السنة الجارية، مقابل تراجع التضخم من 6.5 في المائة إلى 0.3 في المائة، مشيرا إلى أن الحكومة تعاملت مع إشكالية ارتفاع الأسعار عبر التركيز على مشاريع واستثمارات ذات امتداد مستقبلي.
وأضاف أخنوش أن مداخيل الدولة تضاعفت خلال السنوات الخمس الماضية، معتبرا أن هذا التطور يعكس، حسب قوله، حجم الثقة في المغرب وفي أداء الحكومة، مؤكدا في المقابل أن قطاعي الصحة والتعليم ما زالا يحتلان موقعا متقدما ضمن أولويات العمل الحكومي.
وفي قطاع التعليم، أفاد رئيس الحكومة بأن تعميم تجربة مدارس الريادة بلغ خلال السنة الجارية 80 في المائة، في وقت يتواصل فيه الاستثمار في تكوين الأطباء والأخصائيين لتغطية حاجيات المنظومة الصحية، على أن يصل عدد الخريجين إلى ألفي خريج سنة 2029.
وبخصوص التشغيل، قال أخنوش إن معدل البطالة تراجع إلى 9.5 في المائة خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، مبرزا أن الاقتصاد الوطني تمكن من إحداث نحو 850 ألف منصب شغل إلى نهاية 2025، إضافة إلى 270 ألف منصب خلال الفصل الأول من 2026، وهو ما اعتبره تجاوزا للهدف الذي حددته الحكومة في مليون منصب شغل.
وفي الشأن الحزبي، كشف أخنوش أن التجمع الوطني للأحرار اختار تقديم حصيلته في أبريل وبرنامجه الانتخابي في يونيو، عوض انتظار الأيام الأخيرة التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية، معتبرا أن «الشجاعة السياسية» تقتضي منح المواطنين والفاعلين السياسيين الوقت الكافي لمناقشة الحصيلة والبرنامج وطرح الملاحظات بشأنهما.
وأكد رئيس الحكومة أن المرحلة المقبلة تستوجب مواصلة الإصلاحات التي لم تستكمل بعد، والبناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى أن البرنامج الانتخابي للحزب، الذي اختار له شعار «كرامة وفرص للجميع»، يركز على تقديم حلول في عدد من القطاعات الحيوية، في مقدمتها الصحة والتعليم والتشغيل والماء.




