









بادو الزاكي يبدأ مهمة جديدة مع المنتخب الأردني
الوكالة
2026-08-21

أعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم، الخميس، تعيين الإطار الوطني المغربي بادو الزاكي مدربا جديدا للمنتخب الأردني الأول، خلفا لمواطنه جمال سلامي، في خطوة تعكس استمرار الحضور المغربي في الجهاز الفني لـ«النشامى»، بعد التجارب الناجحة التي بصمت عليها أطر وطنية مغربية خلال السنوات الأخيرة.
وجاء الإعلان عن تعيين الزاكي خلال مؤتمر صحفي خصص لتقديم المدرب الجديد، بحضور مسؤولي الاتحاد الأردني، وفي مقدمتهم سمر نصار، الأمين العام للاتحاد، التي أكدت أن قرار التعاقد مع الحارس والمدرب المغربي السابق اتخذ من قبل مجلس إدارة الاتحاد، برئاسة الأمير علي بن الحسين، عقب استقالة جمال سلامي.
وأوضحت نصار أن اختيار الزاكي لم يكن منفصلا عن التجربة التي راكمها المدربون المغاربة مع المنتخب الأردني، مشيرة إلى أن الاتحاد ينظر بثقة كبيرة إلى المدرسة التدريبية المغربية، بالنظر إلى ما قدمته من إضافة للكرة الأردنية وما ساهمت فيه من تحقيق نتائج غير مسبوقة على مستوى المنتخب الأول.
وحرصت المسؤولة الأردنية، في المناسبة ذاتها، على توجيه الشكر إلى جمال سلامي وأعضاء جهازه الفني، تقديرا للعمل الذي أنجزوه خلال الفترة الماضية، والذي تكلل بإنجازات تاريخية، أبرزها قيادة المنتخب الأردني إلى التأهل والمشاركة لأول مرة في نهائيات كأس العالم، فضلا عن بلوغ نهائي كأس العرب.
واعتبرت نصار أن التجربة المغربية في الأردن بدأت مع الحسين عموتة، الذي نجح في قيادة «النشامى» إلى نهائي كأس آسيا، قبل أن يواصل سلامي المسار ويحقق التأهل إلى كأس العالم، وهو ما جعل الاتحاد الأردني يراهن مجددا على مدرب مغربي لقيادة المرحلة المقبلة.
وأكدت أن التعاقد مع الزاكي يندرج ضمن رغبة الاتحاد في الحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، مع العمل في الوقت نفسه على تطوير مستوى المنتخب ورفع سقف الطموحات، خصوصا بعدما أصبح الجمهور الأردني يتطلع إلى نتائج أكبر عقب سلسلة الإنجازات التي حققها المنتخب.
وسيعمل الزاكي، خلال الفترة المقبلة، على وضع تصور فني للمرحلة الجديدة، في ظل ارتباط المنتخب الأردني باستحقاقات مهمة، وفي مقدمتها نهائيات كأس آسيا المقرر إقامتها في السعودية مطلع سنة 2027، والتي ستكون أول اختبار رسمي بارز للمدرب المغربي مع «النشامى».
ووفق المعطيات التي أعلنها الاتحاد الأردني، فإن عقد الزاكي يمتد لسنة واحدة قابلة للتمديد، وفق شروط محددة، من بينها تحقيق إنجاز خلال المشاركة في نهائيات كأس آسيا، وهو ما يعكس حجم الرهان الموضوع على المدرب المغربي في المرحلة المقبلة.
وسيجد الزاكي أمامه منتخبا يعيش أفضل فتراته في تاريخه، بعدما تمكن من تحقيق نتائج لافتة على الصعيد القاري والدولي، وهو ما يجعل مهمته لا تقتصر على الحفاظ على المكتسبات السابقة، وإنما تتطلب أيضا تطوير الأداء والاستجابة للتطلعات المتزايدة لدى الجماهير والاتحاد الأردني.
واختار المدرب المغربي الاستعانة بطاقم فني مغربي يضم عددا من الأسماء التي يعرفها ويثق في قدراتها، من بينها عبد الرزاق العمراني، إلى جانب أمين البورقادي الذي سيتولى مهمة تدريب حراس مرمى المنتخب الأردني، في انتظار استكمال باقي مكونات الجهاز الفني المكلف بمواكبة المرحلة الجديدة.
ويملك بادو الزاكي تجربة طويلة في مجال التدريب، سواء مع المنتخب الوطني المغربي أو عدد من الأندية، كما ارتبط اسمه بإنجاز المنتخب المغربي في كأس إفريقيا للأمم سنة 2004، عندما بلغ «أسود الأطلس» المباراة النهائية، فضلا عن تجارب متعددة داخل وخارج المغرب.
ويأتي انتقال الزاكي إلى الأردن ليمنح المدرسة التدريبية المغربية فرصة جديدة لإثبات حضورها في الكرة الآسيوية، بعدما ترك عموتة وسلامي بصمتهما في مسار المنتخب الأردني، في وقت يراهن فيه الاتحاد على خبرة المدرب الجديد لقيادة «النشامى» إلى مرحلة أخرى من التطور وتحقيق نتائج توازي الطموحات التي فرضتها إنجازات السنوات الأخير




