ترامب يهدد الدول الداعمة لإيران بعقوبات اقتصادية

الوكالة

2026-08-20

وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة إلى الدول التي قد توفر ما وصفه بـ«شريان حياة» لإيران، ملوحاً بفرض تداعيات اقتصادية قاسية وعزل غير مسبوق على أي جهة تقدم دعماً مالياً أو لوجستياً لطهران، في وقت تتواصل فيه المساعي الأمريكية لإنهاء الحرب التي اندلعت بمشاركة إسرائيل قبل نحو ستة أشهر.

وتسببت الحرب في سقوط آلاف القتلى، كما اتسعت رقعة المواجهات لتشمل عدداً من دول منطقة الخليج، في وقت تعرضت فيه الأسواق العالمية لاضطرابات قوية، بعدما أظهرت إيران قدرتها على التأثير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير نحو خمس التجارة العالمية للنفط.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا، في مناسبتين خلال أبريل ويونيو، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، بهدف إعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها السابقة للحرب وتهيئة الظروف أمام إنهاء الصراع، غير أن الاتفاقين سرعان ما انهارا، رغم تراجع مشاركة إسرائيل في العمليات العسكرية إلى حد كبير.

وفي رسالة نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي مساء الأربعاء، هدد ترامب بفرض ما وصفها بـ«حرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق»، دون أن يكشف عن طبيعة الإجراءات التي تعتزم الإدارة الأمريكية اتخاذها أو الجدول الزمني لتنفيذها.

وقال ترامب إن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو أجهزتها الحكومية بتوفير أي شكل من أشكال الدعم لإيران، ستواجه بدورها «عواقب اقتصادية هائلة»، في تحذير يستهدف بشكل خاص الجهات التي قد تساهم في تخفيف الضغوط المفروضة على طهران.

ولم يحدد الرئيس الأمريكي الدول المعنية بتحذيراته، كما لم يكشف عن طبيعة العقوبات أو الإجراءات التي يمكن أن تلجأ إليها واشنطن ضد البلدان التي قد تتجاهل هذه التهديدات، ما يترك نطاق التدابير المحتملة مفتوحاً، خصوصاً أن بعض الدول الحليفة للولايات المتحدة لعبت أدواراً في الوساطة والمفاوضات الرامية إلى احتواء النزاع.

وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب، وانعكاساته على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والأسواق العالمية، وسط ضغوط دولية من أجل التوصل إلى تسوية توقف القتال وتعيد الاستقرار إلى منطقة الخليج.