الخطوط الملكية المغربية ترفع أسطولها إلى 69 طائرة

الوكالة

2026-08-17

تواصل الخطوط الملكية المغربية دينامية تحديث وتوسيع أسطولها الجوي، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز قدراتها التشغيلية ومواكبة التوسع المتواصل لشبكتها الدولية، إذ تستعد الشركة الوطنية لاستلام طائرة جديدة من طراز «بوينغ 737 MAX-8»، تحمل التسجيل المغربي CN-RHR، لترفع بذلك حجم أسطولها إلى مستوى قياسي جديد.

ومن المرتقب أن يرفع دخول الطائرة الجديدة إلى الخدمة العدد الإجمالي لطائرات الخطوط الملكية المغربية، باحتساب الطائرات التي تشغلها شركة «RAM Express» التابعة لها والمتخصصة في الربط الجوي الإقليمي، إلى 69 طائرة، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ الناقل الوطني، ويعكس حجم التحول الذي تشهده الشركة خلال السنوات الأخيرة.

وستكون الطائرة المرتقبة الطائرة رقم 18 من طراز «بوينغ 737 MAX-8» ضمن أسطول الشركة، ما يؤكد الأهمية التي بات يحتلها هذا الجيل الحديث من الطائرات ذات الممر الواحد في خطتها التشغيلية، بالنظر إلى قدراته التقنية وكفاءته في استهلاك الوقود وملاءمته للرحلات القصيرة والمتوسطة.

ومع انضمام الطائرة الجديدة، سيصل عدد طائرات «بوينغ» ذات الممر الواحد في أسطول الخطوط الملكية المغربية إلى 45 طائرة، بما يعزز موقع الشركة الأمريكية باعتبارها المزود الرئيسي للناقل الوطني في هذا النوع من الطائرات، المستخدمة على نطاق واسع في الرحلات الإقليمية والدولية.

ويرتقب أن يساهم تعزيز الأسطول في رفع قدرة الشركة على تلبية الطلب المتزايد على الرحلات الجوية، خصوصاً على الخطوط ذات الحركة المرتفعة، سواء في اتجاه أوروبا أو غرب إفريقيا والشرق الأوسط، إلى جانب تحسين مرونة البرمجة التشغيلية وتوفير خيارات أوسع أمام المسافرين، فضلاً عن الاستفادة من المزايا التي توفرها الطائرات الحديثة على مستوى الراحة والكفاءة التشغيلية.

ويأتي إدماج الطائرات الجديدة ضمن توجه يعتمد على تجديد الأسطول بشكل تدريجي ومنتظم، بالتوازي مع توسيع شبكة الوجهات التي تؤمنها الشركة. وتخضع الطائرات التي تنضم إلى الأسطول لمسار تقني وتشغيلي دقيق قبل دخولها الخدمة، للتأكد من مطابقتها لمتطلبات السلامة والمعايير الدولية المعتمدة في مجال النقل الجوي.

ويتزامن هذا التطور مع توسع لافت في الشبكة الدولية للخطوط الملكية المغربية، التي عززت خلال الأشهر الماضية حضورها على عدد من الأسواق العالمية من خلال إطلاق خطوط جوية مباشرة جديدة، تربط المملكة بوجهات اقتصادية وسياحية مهمة، من بينها بكين وساو باولو ولوس أنجلوس وسان بطرسبورغ ومانشستر ونجامينا، في مسعى لتوسيع نطاق الربط الجوي المباشر بين المغرب ومختلف مراكز النشاط الاقتصادي والسياحي عبر العالم.

وتندرج هذه الدينامية ضمن تنفيذ عقد البرنامج الموقع في يوليوز 2023 بين الدولة المغربية والخطوط الملكية المغربية، والذي يرسم مساراً طموحاً لتحويل الناقل الوطني إلى شركة أكثر قدرة على المنافسة إقليمياً ودولياً، من خلال توسيع شبكة الخطوط وتعزيز الأسطول ورفع الطاقة الاستيعابية.

ويستهدف البرنامج، على المدى المتوسط والبعيد، إحداث تحول كبير في حجم أسطول الشركة، عبر مضاعفته أربع مرات تقريباً ليصل إلى 200 طائرة في أفق سنة 2037، بما يسمح بمواكبة النمو المتوقع في حركة النقل الجوي وتعزيز الربط بين مختلف مناطق المملكة والأسواق الدولية.

ويعكس هذا التوجه الرهان على جعل الخطوط الملكية المغربية منصة جوية محورية تربط المملكة بأوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط وباقي الأسواق العالمية، مستفيدة من موقع المغرب الجغرافي ومن تنامي جاذبيته الاقتصادية والسياحية، بما يعزز دور الناقل الوطني في دعم انفتاح الاقتصاد المغربي وتسهيل حركة المسافرين وتعزيز المبادلات مع الخارج.