تخفيض العقوبة لشاب في قضية خيانة زوجية بسيدي بنور

الوكالة

2026-08-11

أسدلت الغرفة الجنحية التلبسية الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة الستار على قضية جنحية توبع فيها شاب على خلفية علاقة مع زوجة خاله، بعدما قررت تخفيض العقوبة الحبسية المحكوم بها ابتدائيا من سنتين إلى 18 شهرا حبسا نافذا، وذلك عقب إعادة مناقشة الملف أمام الهيئة الاستئنافية.

وانطلقت القضية من شكاية تقدم بها زوج المعنية بالأمر، بعدما راودته شكوك بشأن وجود علاقة غير شرعية بين زوجته وابن شقيقته، قبل أن تتعزز هذه الشكوك، وفق المعطيات الواردة في الملف، عقب اكتشافه حمل زوجته، التي كانت في شهرها الثالث، ما دفعه إلى إشعار المصالح المختصة وطلب فتح بحث في ظروف وملابسات القضية.

وباشرت الضابطة القضائية أبحاثها مع الأطراف المعنية، حيث سجلت اختلافا في التصريحات بشأن طبيعة العلاقة التي كانت تجمع الزوجة بالمتهم. ووفقا لما تضمنه الملف، أفادت الزوجة في بداية الأمر بأنها تعرضت للاعتداء والتهديد من طرف ابن شقيق زوجها، قبل أن تتراجع عن هذه الرواية خلال مراحل البحث، وتقر بوجود علاقة معه، مؤكدة أن العلاقة تمت برضاها.

في المقابل، عرف موقف المتهم بدوره تحولا خلال مراحل المسطرة القضائية، إذ تضمنت تصريحاته الأولى، حسب معطيات الملف، إقرارا بوجود علاقة رضائية، قبل أن يتراجع عن ذلك أمام قاضي التحقيق، وينفي الأفعال المنسوبة إليه، مدعيا أن الاتهامات الموجهة إليه جاءت في سياق خلافات عائلية، وربطها بمطالبته بحقه في إرث والدته، وهو ما اعتبره سببا وراء ما وصفه بالاتهامات الكيدية.

وأحيل الملف على القضاء، حيث جرت متابعة المتهم في حالة اعتقال، في الوقت الذي استفادت فيه الزوجة من الأثر القانوني لتنازل زوجها عنها، لتنتهي متابعتها في الملف وفقا للمقتضيات القانونية ذات الصلة، بينما استمرت الإجراءات القضائية في حق المتهم.

وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت حكما يقضي بإدانة الشاب والحكم عليه بسنتين حبسا نافذا، وهو الحكم الذي تم الطعن فيه بالاستئناف، ليحال الملف على الغرفة الجنحية التلبسية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالجديدة.

وبعد دراسة القضية وإعادة مناقشة عناصرها، انتهت المحكمة الاستئنافية إلى تخفيض العقوبة الحبسية من سنتين إلى سنة ونصف، أي 18 شهرا حبسا نافذا، منهية بذلك المرحلة الاستئنافية من الملف.

وتكتسي القضية طابعا خاصا بالنظر إلى تعدد الروايات التي رافقت مختلف مراحلها، إذ انتقلت تصريحات الزوجة من الادعاء بالتعرض للاعتداء والتهديد إلى الإقرار بوجود علاقة رضائية، في حين انتقل موقف المتهم من الإقرار بالعلاقة إلى نفي الأفعال المنسوبة إليه أمام قاضي التحقيق، مع تمسكه بكون القضية مرتبطة بخلافات عائلية.

ويعكس القرار الاستئنافي مآل مناقشة المحكمة للوقائع والمعطيات المدرجة في الملف، إذ أبقت على الإدانة مع تعديل العقوبة الحبسية، لتنخفض بذلك من 24 شهرا إلى 18 شهرا نافذا، في انتظار استكمال الآثار القانونية المترتبة عن القرار وفقا للمقتضيات الجاري بها العمل

تصنيفات