اتحادات قارية تتهم إنفانتينو بخرق الثقة

الوكالة

2026-08-10

دخلت كرة القدم العالمية مرحلة جديدة من التوتر، بعدما وجهت ثلاثة من أبرز الاتحادات القارية، وهي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم «AFC»، انتقادات قوية إلى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، جياني إنفانتينو، متهمة إياه بالإخلال بالثقة واتباع أسلوب وصفته بـ«الخداع».

ووقع البيان المشترك رؤساء وأمناء عموم الاتحادات الثلاثة، في خطوة تعكس حجم الاستياء داخل المؤسسات الكروية القارية الكبرى من طريقة إدارة عدد من الملفات داخل الاتحاد الدولي.

وتفجرت الأزمة عقب تعثر مشروع كان إنفانتينو يسعى من خلاله إلى طرح نحو 20 في المائة من الحقوق التجارية المرتبطة بكأس العالم أمام مستثمرين من القطاع الخاص، عبر ذراع تجارية جديدة تابعة للفيفا، وسط انتقادات بشأن عدم إجراء مشاورات كافية ومسبقة مع الاتحادات القارية.

ودفع الرفض الواسع الفيفا إلى التراجع عن المشروع، غير أن الاتحادات الثلاثة اعتبرت أن القضية تتجاوز مجرد خلاف بشأن الإجراءات، مؤكدة أن محاولة التصرف في جزء من الحقوق التجارية لكأس العالم تمثل، من وجهة نظرها، إخلالاً جوهرياً بالثقة بين الاتحاد الدولي والهيئات التي يفترض أن يعمل لخدمتها.

كما أعربت الاتحادات عن استيائها من طريقة عقد بعض الاجتماعات داخل الفيفا، مشيرة إلى تنظيم لقاءات محدودة وخارج المقر الرسمي للاتحاد الدولي، وبمشاركة عدد ضيق من أعضاء لجنة الإدارة، بدلاً من دعوة اللجنة بكامل أعضائها إلى مقر المنظمة في زيوريخ.

واعتبرت الهيئات القارية أن هذا الأسلوب يعمق المخاوف بشأن طريقة اتخاذ القرارات داخل الفيفا، محذرة من أن كرة القدم الدولية يجب أن تدار عبر مؤسساتها وهيئاتها بشكل جماعي، وليس وفق قرارات تتركز في يد شخص واحد.

ودعت الاتحادات الثلاثة إلى الحفاظ على وحدة المؤسسات الكروية واحترام أدوارها، مؤكدة أن مهمة القيادات تتمثل في خدمة كرة القدم وتطويرها، وليس فرض السيطرة عليها.

في المقابل، دافع الاتحاد الدولي لكرة القدم عن رئيسه، مؤكداً أن إنفانتينو وصل إلى منصبه عبر انتخابات ديمقراطية، وأنه لا يزال يواصل أداء مهامه وخدمة كرة القدم العالمية.

ويفتح هذا التصعيد الباب أمام مواجهة مؤسساتية لافتة داخل هرم كرة القدم العالمية، خصوصاً مع توحد مواقف ثلاثة اتحادات قارية كبرى في انتقاد أسلوب إدارة الفيفا وقيادته الحالية.

تصنيفات