









فيديو سرقة فتاتين بالجديدة قديم ولا علاقة له بالمدينة
الوكالة
2026-08-10

متابعة: مراد مزراني
الجديدة – تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الأخيرة، مقطع فيديو أرفق بمنشورات تزعم توثيقه لعملية سرقة استهدفت فتاتين بمدينة الجديدة، من طرف شخص من ذوي الإعاقة، ما أثار حالة من القلق والاستياء في صفوف عدد من المواطنين، خاصة مع تزامن انتشار المقطع مع فترة تعرف فيها المدينة إقبالاً متزايداً من الزوار

غير أن التحقق من المعطيات المرتبطة بالفيديو كشف أن الأمر يتعلق بمقطع قديم لا علاقة له بمدينة الجديدة، إذ يعود إلى السنة الماضية، وتم تصويره بإحدى دول أمريكا اللاتينية، قبل أن يعاد تداوله من طرف بعض الصفحات مرفقاً بمعطيات مكانية وزمنية غير صحيحة.
وأدى إخراج الفيديو من سياقه الأصلي وإعادة تقديمه باعتباره يوثق لواقعة حديثة بالجديدة إلى خلق انطباع مغلوط لدى المتابعين، خصوصاً أن طبيعة الادعاءات المصاحبة للمقطع تتعلق بواقعة إجرامية، وهو ما قد يساهم في إثارة الخوف والهلع ونشر معطيات غير دقيقة حول الوضع الأمني بالمدينة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية تداول مقاطع فيديو قديمة على مواقع التواصل الاجتماعي وإعادة ربطها بأحداث جديدة في مدن أو بلدان أخرى، دون التأكد من مصدرها أو تاريخ تسجيلها ومكان تصويرها. ويكتسي التعامل الحذر مع هذا النوع من المحتويات أهمية خاصة، بالنظر إلى سرعة انتشار الأخبار عبر المنصات الرقمية وصعوبة تدارك آثار المعلومة الخاطئة بعد وصولها إلى عدد كبير من المستخدمين.
وفي هذا السياق، يبقى التثبت من صحة المعطيات ومصدر الصور ومقاطع الفيديو قبل إعادة نشرها من بين أبسط قواعد التعامل المسؤول مع المحتوى الرقمي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بوقائع إجرامية أو ادعاءات من شأنها المساس بشعور المواطنين بالأمن.
وتواصل المصالح الأمنية بالجديدة، من جانبها، تعبئتها الميدانية والوقائية لمواكبة مختلف مظاهر الحركية التي تعرفها المدينة، وتعزيز شروط الأمن والسلامة والحفاظ على النظام العام والسكينة، في ظل توافد أعداد مهمة من المواطنين والزوار خلال الفترة الصيفية.
وبذلك، فإن الفيديو المتداول لا يوثق لعملية سرقة وقعت بمدينة الجديدة، ولا تربطه بالمدينة أو بالوقائع الأمنية المسجلة بها أي علاقة، ما يجعل تداول المقطع باعتباره خبراً حديثاً عن واقعة محلية أمراً من شأنه تضليل المتابعين ونشر معلومات غير صحيحة، في وقت تظل فيه مسؤولية التحقق قبل النشر مسؤولية مشتركة بين مختلف مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي.




