









الحوزية تحتفي بذكرى مصطفى الصافي بدورة للكرة الطائرة الشاطئية
الوكالة
2026-08-08

مراد مزراني
الجديدة – تستعد جماعة الحوزية لاحتضان دورة المرحوم مصطفى الصافي للكرة الطائرة الشاطئية، يومي 22 و23 غشت 2026، بفضاء سندس، وذلك في إطار تظاهرة رياضية تتزامن مع الاحتفال بعيد الشباب، وتجمع بين المنافسة الرياضية وتكريم اسم ارتبط بالذاكرة الرياضية المحلية.
وتنظم هذه الدورة الجامعة الملكية المغربية للكرة الطائرة، بتنسيق مع نادي الدفاع الحسني الجديدي للكرة الطائرة، وبشراكة مع جماعة الحوزية، بمشاركة لاعبين ولاعبات في منافسات الكرة الطائرة الشاطئية، ضمن فئتي الذكور والإناث، في موعد يراد له أن يشكل محطة رياضية لتشجيع ممارسة هذا النوع من الرياضة وتعزيز حضوره بالفضاءات الساحلية.
وتنطلق الدورة يوم السبت 22 غشت باستقبال المشاركين وعقد الاجتماع التقني، الذي يشكل محطة تنظيمية لتحديد مختلف الترتيبات المرتبطة بالمنافسات، قبل إعطاء انطلاقة مباريات دور المجموعات. وستتنافس الفرق المشاركة من أجل حجز بطاقات التأهل إلى الأدوار الإقصائية، في أجواء رياضية ينتظر أن تجمع بين التنافس والفرجة.
وتتواصل المنافسات يوم الأحد 23 غشت بإجراء مباريات ربع النهائي، ثم نصف النهائي، قبل الوصول إلى المباراة النهائية التي ستحدد هوية الفريق المتوج بلقب الدورة. وتختتم التظاهرة بحفل التتويج وتوزيع الجوائز على أصحاب المراكز الأولى، في لحظة ستشكل أيضاً مناسبة لاستحضار اسم المرحوم مصطفى الصافي الذي تحمل الدورة اسمه.
وحددت اللجنة المنظمة جوائز مالية تحفيزية للمراتب الأربع الأولى، إذ سيحصل المتوج بالمركز الأول على 3000 درهم، فيما خصص للمركز الثاني مبلغ 2000 درهم، وللمركز الثالث 1000 درهم، بينما سيحصل صاحب المركز الرابع على 500 درهم.
وتأتي هذه الجوائز في إطار تشجيع المشاركين على تقديم مستويات تنافسية جيدة، وتحفيز الممارسين على الانخراط في منافسات الكرة الطائرة الشاطئية، غير أن خصوصية الدورة لا ترتبط فقط بالجانب التنافسي أو بالجوائز المالية، وإنما أيضاً باسمها الذي اختير لتخليد ذكرى المرحوم مصطفى الصافي.
ويكتسي إطلاق اسم الراحل على هذه التظاهرة الرياضية دلالة خاصة، باعتبار أن الرياضة تشكل إحدى الوسائل التي يمكن من خلالها الحفاظ على الذاكرة المحلية وتكريم الأشخاص الذين تركوا بصمتهم في محيطهم الرياضي والاجتماعي. كما أن ربط اسم الراحل بموعد رياضي موجه إلى الشباب يتيح نقل جزء من هذه الذاكرة إلى أجيال جديدة، خصوصاً أن مثل هذه المبادرات لا تكتفي باستحضار الاسم، وإنما تمنحه حضوراً متجدداً في فضاء مفتوح على الجمهور والممارسين.
وتكتسي المبادرة كذلك أهمية من زاوية تكريس ثقافة الاعتراف داخل الوسط الرياضي، إذ إن مسارات عدد من الفاعلين الرياضيين لا تحظى دائماً بالتوثيق أو الحضور الإعلامي الذي يوازي حجم مساهماتهم، قبل أن تعود أسماؤهم إلى الواجهة من خلال مبادرات تكريمية أو دورات تحمل أسماءهم.
وفي هذا السياق، تشكل دورة مصطفى الصافي مناسبة للربط بين المنافسة الرياضية والوفاء للذاكرة، من خلال منح اسم الراحل حضوراً فعلياً في برنامج رياضي يشارك فيه لاعبو ولاعبات الكرة الطائرة الشاطئية، ويحضره الجمهور والمتابعون.
كما تمنح الحوزية لهذه الدورة خصوصية مرتبطة بالموقع الذي ستحتضن فيه المنافسات، إذ إن إقامة مباريات الكرة الطائرة الشاطئية بفضاء سندس تجعل البحر والرمال جزءاً من المشهد الرياضي، وتتيح استثمار خصوصية المنطقة الساحلية في تنظيم تظاهرة تجمع بين الرياضة والتنشيط خلال فترة الصيف.
وتعد الكرة الطائرة الشاطئية من الرياضات التي تستفيد من الفضاءات الساحلية، بالنظر إلى طبيعة ممارستها وقدرتها على استقطاب الجمهور، ما يجعل تنظيم منافسات من هذا النوع مناسبة لتشجيع الشباب على ممارسة الرياضة، وتنشيط الفضاءات الشاطئية، وإتاحة فرص إضافية أمام الممارسين للمشاركة في منافسات رياضية منظمة.
ومن شأن احتضان الحوزية لهذه الدورة أن يعزز حضورها ضمن المناطق التي تحتضن تظاهرات رياضية شاطئية، خصوصاً خلال موسم الصيف، الذي يعرف إقبالاً متزايداً على الفضاءات الساحلية، كما يتيح للجمهور متابعة منافسات تجمع بين الجانب الرياضي والأجواء المفتوحة التي تميز هذا النوع من التظاهرات.
وتتجاوز أهمية الدورة، في بعدها الرمزي، مجرد تنظيم مباريات وتحديد المتوجين، إذ تحمل اسم شخص راحل يراد تخليد ذكراه من خلال نشاط رياضي يشارك فيه الشباب. وهو ما يمنح التظاهرة بعداً إنسانياً، ويجعلها مناسبة للتأكيد على قيم الوفاء والاعتراف بالعطاء، إلى جانب قيم التنافس والروح الرياضية.
وخلال يومي 22 و23 غشت، ستتجه الأنظار إلى المباريات التي ستجرى بفضاء سندس، حيث ستتنافس الفرق المشاركة أولاً ضمن دور المجموعات، قبل الانتقال إلى الأدوار الإقصائية وصولاً إلى المباراة النهائية. وستشكل النتائج المحصلة في مختلف مراحل المنافسة المحدد الأساسي لهوية المتوجين، في وقت سيظل اسم مصطفى الصافي حاضراً في مختلف مراحل الدورة.
وتراهن الجهة المنظمة، من خلال هذه التظاهرة، على الجمع بين البعد الرياضي والبعد التكريمي، بما يسمح بجعل المناسبة موعداً للتنافس بالنسبة إلى المشاركين، وفي الوقت نفسه محطة لاستحضار اسم الراحل أمام جمهور من مختلف الفئات، وفي مقدمتهم الشباب والممارسون والمتابعون للكرة الطائرة.
وإذا كانت المنافسة ستنتهي بإعلان النتائج وتوزيع الجوائز المالية على أصحاب المراكز الأربعة الأولى، فإن القيمة الرمزية للدورة ستتجاوز لحظة التتويج، بالنظر إلى كونها تحمل اسم المرحوم مصطفى الصافي، وتعيد إدراج اسمه ضمن المشهد الرياضي المحلي من خلال تظاهرة تستهدف الشباب وتقام في فضاء مفتوح على البحر.
وبذلك، تتحول دورة المرحوم مصطفى الصافي إلى موعد يجمع بين الرياضة والذاكرة، ويمنح الحوزية فرصة لاحتضان منافسات الكرة الطائرة الشاطئية، في الوقت الذي تستحضر فيه اسماً اختار المنظمون تخليده من خلال الرياضة، بما يكرس ثقافة الوفاء للأشخاص الذين تركوا أثراً في محيطهم، ويمنح الأجيال الجديدة فرصة للتعرف على أسماء من سبقوها.
ومن المنتظر أن تختتم الدورة مساء الأحد 23 غشت بتتويج أصحاب المراكز الأولى وتوزيع الجوائز، لتسدل الستارة على منافسات امتدت ليومين، لكنها تحمل في خلفيتها رسالة تتجاوز نتائج المباريات، مفادها أن الرياضة يمكن أن تكون أيضاً وسيلة لحفظ الذاكرة وتكريم الراحلين، من خلال منح أسمائهم حضوراً متجدداً في مناسبات تجمع الناس حول المنافسة والروح الرياضية والاعتراف بالعطاء.




