تساؤلات حول أكشاك كوكاكولا بموسم مولاي عبد الله

الوكالة

2026-08-06

مراد مزرابي

أثارت معطيات متداولة في أوساط عدد من مستغلي الأكشاك بموسم مولاي عبد الله أمغار نقاشا بشأن استخلاص مبالغ مالية تتراوح بين 2000 و3000 درهم من بعض المستفيدين المرتبطين بتسويق منتجات “كوكاكولا”، وهو ما فتح باب التساؤل حول الإطار القانوني والتنظيمي الذي يتم في ظله هذا الإجراء، ومدى انسجامه مع مبادئ الشفافية وحسن التدبير.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن بعض أصحاب الأكشاك يؤكدون أداء هذه المبالغ خلال فترة الموسم، غير أن طبيعتها القانونية لا تزال تثير عددا من علامات الاستفهام، خاصة في ما يتعلق بما إذا كانت تمثل ضمانة مالية مؤقتة تسترجع عند انتهاء الموسم، أو مقابلا لحق الاستغلال، أو رسوما مرتبطة بخدمات أو التزامات تعاقدية محددة.

وتطرح هذه المعطيات أسئلة أخرى تتعلق بمدى وجود عقود أو وثائق محاسباتية تحدد أساس هذه المبالغ، والجهة التي تتولى استخلاصها، وما إذا كانت عمليات الأداء تتم مقابل وصولات أو مستندات قانونية تثبت طبيعة المبالغ المؤداة والغاية منها، بما يضمن حقوق جميع الأطراف ويكرس مبادئ الحكامة والشفافية في المعاملات.

كما يثار التساؤل حول ما إذا كانت هذه الإجراءات تدخل ضمن السياسة التجارية الرسمية المعتمدة من طرف شركة “كوكاكولا”، أو أنها تتم في إطار تدبير ميداني تشرف عليه جهة أخرى، بتفويض أو في إطار علاقة تعاقدية مستقلة، مع ضرورة توضيح طبيعة هذه العلاقة ومدى مطابقتها للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

ولا يعني طرح هذه التساؤلات الجزم بوجود أي مخالفة أو تجاوز، كما لا يتضمن توجيه أي اتهام إلى شركة “كوكاكولا” أو إلى أي شخص أو جهة، وإنما يندرج في إطار ممارسة الإعلام لدوره في إثارة القضايا ذات الاهتمام العام، واستجلاء المعطيات المرتبطة بها، مع احترام قرينة البراءة وحق الرد والتوضيح المكفولين قانونا.

وفي هذا السياق، من شأن صدور توضيح رسمي من شركة “كوكاكولا” أو من الجهة المشرفة على تدبير الأكشاك خلال موسم مولاي عبد الله أمغار أن يسهم في رفع أي لبس، وتنوير الرأي العام والمهنيين بحقيقة الإجراءات المعتمدة، بما يعزز الثقة ويكرس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير مختلف الأنشطة التجارية المرتبطة بالموسم.

تصنيفات