تسرب الكلور يستنفر سلطات أزيلال

الوكالة

2026-08-06

استنفرت سلطات إقليم أزيلال، مساء الأربعاء 5 غشت، مختلف أجهزتها الأمنية والوقائية والصحية، إثر حادث تسرب غاز الكلور من محطة معالجة وتوزيع مياه سد بين الويدان، الواقعة بجماعة أفورار، بعدما أدى انفجار قارورة تحتوي على هذه المادة الكيميائية إلى انتشار سحابة غازية كثيفة تسببت في إصابة نحو 25 شخصا بحالات اختناق، أغلبهم من سكان الأحياء المجاورة للمحطة.

وبحسب معطيات متطابقة، فإن الحادث وقع داخل محيط محطة معالجة المياه، بعدما انفجرت قارورة مخصصة لمادة الكلور المستعملة في تعقيم المياه، وهو ما أدى إلى انبعاث كميات من الغاز وانتشارها في الأجواء المحيطة، متسببة في حالة من الهلع والخوف وسط السكان، خاصة مع سرعة انتشار الرائحة القوية وصعوبة التنفس التي شعر بها عدد من المواطنين.

وأمام خطورة الوضع، اضطر عدد من سكان الأحياء المجاورة إلى مغادرة منازلهم بشكل احترازي، تفاديا لاستنشاق الغاز، فيما أخليت المحطة من العاملين بها إلى حين السيطرة على التسرب وضمان سلامة المستخدمين. كما شهدت المنطقة حالة استنفار واسعة، بعدما هرعت إلى عين المكان السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي، إلى جانب المصالح الصحية والفرق التقنية المختصة، التي باشرت عمليات تطويق محيط الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من انتشار الغاز وتأمين المنطقة.

وأسفر الحادث عن إصابة حوالي 25 شخصا بحالات اختناق متفاوتة، استدعت نقلهم على وجه السرعة إلى المؤسسة الاستشفائية، حيث خضعوا للفحوصات الطبية والإسعافات الضرورية، مع إخضاع عدد منهم للمراقبة الطبية إلى حين استقرار حالتهم الصحية. وأفادت مصادر محلية أن أغلب المصابين من النساء، في حين لم تسجل، إلى حدود الساعات الأولى بعد الحادث، أي وفيات أو إصابات وصفت بالخطيرة.

وفي الوقت نفسه، عملت الفرق التقنية المختصة على احتواء التسرب والتأكد من زوال الخطر بشكل كامل، قبل السماح بعودة الوضع إلى طبيعته، بينما واصلت السلطات مراقبة محيط المحطة واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة حفاظا على سلامة السكان والعاملين.

وبالموازاة مع ذلك، فتحت الجهات المختصة تحقيقا لتحديد الأسباب والظروف التي أدت إلى انفجار قارورة الكلور، وترتيب المسؤوليات المحتملة، في وقت يطالب فيه عدد من المواطنين بتعزيز إجراءات السلامة داخل محطات معالجة المياه، وتشديد المراقبة على طرق تخزين واستعمال المواد الكيميائية، تفاديا لتكرار حوادث مماثلة قد تهدد سلامة السكان والبيئة.

تصنيفات