استنفار أمني بعد تهديد على سور مركز شرطة بالبيضاء

الوكالة

2026-08-02

عاشت مختلف المصالح الأمنية بالدار البيضاء، خلال الأيام الماضية، حالة استنفار قصوى، عقب اكتشاف عبارة مكتوبة باللغة الفرنسية على السور الخارجي لمركز الشرطة “السينوتقنية” بحي كاليفورنيا، تضمنت، بعد ترجمتها إلى العربية، عبارة “الشيء الأخطر لم يحدث بعد”، ما دفع السلطات المختصة إلى فتح تحقيق موسع تحت إشراف النيابة العامة، بالنظر إلى طبيعة الرسالة ومكان كتابتها.

وأفادت مصادر جريدة الصباح أن الأبحاث انطلقت مباشرة بعد إشعار السلطات المحلية بالواقعة، حيث انتقلت إلى عين المكان مختلف المصالح الأمنية، وأنجزت معاينات ميدانية وتقنية، قبل فتح تحقيق شامل لتحديد هوية الشخص أو الأشخاص الذين يقفون وراء كتابة العبارة، والكشف عن الدوافع الحقيقية لهذا الفعل، وما إذا كان يتعلق بسلوك طائش أو يحمل مؤشرات على وجود نوايا إجرامية أو تهديدات ذات طابع إرهابي.

وحسب المصادر ذاتها، فإن النيابة العامة تتابع مجريات البحث بشكل يومي، بتنسيق وثيق مع مسؤولي الأمن بالدار البيضاء، اعتبارا لكون الواقعة استهدفت مؤسسة أمنية، وهو ما منح القضية بعدا أمنيا خاصا استوجب تعبئة مختلف المصالح المختصة وتسريع وتيرة التحريات.

وزاد من حساسية الملف تزامن اكتشاف العبارة مع العملية الأمنية الواسعة التي نفذها المكتب المركزي للأبحاث القضائية، والتي أسفرت عن تفكيك عدد من الخلايا الإرهابية في مدن مختلفة من المملكة، وهو ما جعل المحققين يتعاملون مع الواقعة بمنتهى الجدية، دون استبعاد أي فرضية، إلى حين التوصل إلى نتائج البحث وإيقاف المتورطين.

واستنفرت مصالح الأمن مختلف فرقها المختصة، معتمدة على الأبحاث التقنية والعلمية، والاستغلال المكثف لتسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة بمحيط المؤسسة الأمنية والشوارع المجاورة، فضلا عن إجراء خبرات ميدانية وتعبئة مصادرها الاستخباراتية من أجل تحديد هوية الفاعلين ورصد تحركاتهم، في أفق توقيفهم وإخضاعهم للبحث القضائي.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الواقعة اكتشفت بعد انتباه عدد من المواطنين إلى العبارة المكتوبة على سور المركز الأمني، ليتم إشعار السلطات المحلية التي تفاعلت مع البلاغ بشكل فوري، قبل أن تحل بعين المكان قيادات أمنية ومسؤولو مختلف الفرق المختصة، حيث باشرت عمليات المعاينة وجمع الآثار والأدلة التي قد تساعد في فك خيوط القضية.

ولا تزال التحريات متواصلة، في انتظار تحديد هوية المتورطين والكشف عن خلفيات هذا الفعل، خاصة أن طبيعة الرسالة ومكان تدوينها يفرضان التعامل معها بأقصى درجات الحيطة والصرامة إلى حين استجلاء جميع ملابساتها.

تصنيفات