صادرات التمور المغربية إلى ألمانيا تحقق نمواً قياسياً

الوكالة

2026-08-02

سجلت صادرات المغرب من تمر المجهول إلى السوق الألمانية ارتفاعاً غير مسبوق خلال الموسم الحالي، في مؤشر يعكس تزايد الطلب الأوروبي على هذا الصنف الفاخر، وفق معطيات أوردتها منصة إيست فروت (EastFruit) المتخصصة في أسواق الفواكه والخضر.

وأظهرت البيانات أن ألمانيا استوردت، خلال الفترة الممتدة من يوليوز 2025 إلى ماي 2026، نحو 714 طناً من تمر المجهول المغربي، بقيمة تجاوزت 4.2 ملايين يورو، وهو ما يمثل نمواً بنحو 22 ضعفاً مقارنة بصادرات الموسم السابق، كما يفوق بأكثر من ست مرات إجمالي الكميات المصدرة خلال السنوات الخمس الماضية.

ورغم احتلال المغرب مكانة متقدمة ضمن أكبر الدول المستوردة للتمور عالمياً، فإن ذلك لا يتعارض مع تنامي صادراته نحو الأسواق الأوروبية، نظراً لاختلاف طبيعة المنتجات. فالمملكة تستورد تموراً منخفضة التكلفة من عدد من الدول، بينما تركز صادراتها على تمر المجهول الذي يعد من أكثر الأصناف قيمة وجودة في الأسواق الدولية.

ويعتبر إقليم تافيلالت الموطن الأصلي لتمر المجهول، الذي اكتسب شهرة عالمية بفضل جودته العالية، قبل أن ينتقل إنتاجه إلى بلدان أخرى خلال القرن الماضي بعد تراجع زراعته بالمغرب نتيجة الأمراض التي أصابت واحات النخيل آنذاك.

وخلال السنوات الأخيرة، عمل المغرب على توسيع الاستثمارات في زراعة هذا الصنف وتطوير سلاسل إنتاجه، بهدف استعادة مكانته التاريخية كأحد أبرز منتجي تمر المجهول، والاستفادة من الطلب المتزايد على المنتجات الفاخرة في الأسواق الخارجية.

وأصبحت ألمانيا من أبرز الأسواق الأوروبية المستوردة للتمور المغربية، حيث يتم تسويقها ضمن فئة المنتجات الراقية، استجابة للإقبال المتزايد من المستهلكين الباحثين عن الجودة.

وتشير المعطيات إلى أن التجارة العالمية للتمور تقدر بنحو 2.45 مليار دولار سنوياً، فيما تتصدر السعودية قائمة الدول المصدرة، تليها تونس وإسرائيل، مع استمرار نمو الطلب في أسواق أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا.