









أوريكة و فوضى المقاهي و المطاعم على ضفاف الوادي
الوكالة
2026-07-30

محمد نشوان
تشهد منطقة أوريكة، إحدى أبرز الوجهات السياحية بإقليم الحوز، تناميًا لظاهرة استغلال ضفاف الوادي من طرف عدد من المقاهي والمرافق التجارية، في مشهد يثير استياء الزوار والمهتمين بالشأن البيئي، ويطرح تساؤلات حول مدى احترام الملك العمومي المائي وتطبيق القوانين المنظمة له.
فخلال موسم الاصطياف، الذي يعرف توافد آلاف الزوار المغاربة والأجانب، عمدت بعض المقاهي إلى توسيع فضاءاتها بشكل لافت، عبر نصب الطاولات والكراسي والمظلات فوق ضفاف الوادي، بل وداخل مجراه في بعض المواقع، مما يجعل الوصول إلى المياه أو الجلوس بمحاذاتها رهينًا باستهلاك خدمات هذه المحلات.
ويؤكد عدد من الزوار أنهم فوجئوا بمطالبتهم بأداء مبالغ مالية مقابل الجلوس بالقرب من الوادي، أو حتى لمجرد الاستفادة من فضاء يُفترض أنه يدخل ضمن الملك العمومي، معتبرين أن هذا السلوك يحرم المواطنين من حقهم في الولوج الحر إلى الفضاءات الطبيعية.
ولا تقتصر تداعيات هذه الظاهرة على الجانب القانوني، بل تمتد إلى التأثير على جمالية الموقع الطبيعي والتوازن البيئي للمنطقة، في ظل انتشار تجهيزات عشوائية وتزايد الضغط على ضفاف الوادي، وهو ما يهدد أحد أهم المؤهلات السياحية التي تشتهر بها أوريكة.
إن استمرار هذا الوضع يستدعي تدخلًا حازمًا من السلطات المختصة، من أجل مراقبة مدى قانونية استغلال الملك العمومي المائي، وإزالة كل أشكال الاحتلال غير المشروع، بما يضمن احترام القانون، ويحافظ على حق المواطنين في الولوج إلى الفضاءات الطبيعية، ويصون جاذبية المنطقة كوجهة سياحية وطنية ودولية.
وتبقى أوريكة، بما تزخر به من مناظر طبيعية خلابة ومؤهلات بيئية وسياحية، في حاجة إلى تدبير متوازن يوفق بين تشجيع الاستثمار السياحي وحماية المصلحة العامة، حتى لا تتحول ضفاف الوادي إلى فضاءات مغلقة لا يستفيد منها إلا من يستطيع أداء المقابل.




