









سقوط لصوص الماشية بأولاد غانم
الوكالة
2026-07-30

عبدالكريم الحساني
تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية الجديدة، الأربعاء 29 يوليوز 2026، من فك لغز عملية سرقة استهدفت ضيعة فلاحية بجماعة أولاد غانم، وأسفرت عن الاستيلاء على أربعة رؤوس من الأغنام، وذلك بعد تحريات ميدانية دقيقة انتهت بتوقيف شخصين يشتبه في تورطهما في تنفيذ العملية، في وقت وجيز من تسجيل الشكاية.
وأفادت معطيات حصلت عليها الجريدة أن مصالح الدرك الملكي تحركت مباشرة بعد توصلها بإشعار من صاحب الضيعة، الذي اكتشف اختفاء أربعة رؤوس من أغنامه في ظروف غامضة، قبل أن يتقدم بشكاية رسمية إلى المركز الترابي المختص. وعلى إثر ذلك، باشرت العناصر الدركية أبحاثا وتحريات ميدانية مكثفة، شملت جمع المعطيات التقنية والاستماع إلى عدد من الأشخاص، فضلا عن تمشيط محيط الضيعة وتتبع مسار تحركات المشتبه فيهم، ما مكن من تضييق دائرة الاشتباه وتحديد هوية المتورطين المفترضين في وقت قياسي.
وأسفرت العملية الأمنية، في مرحلة أولى، عن توقيف أحد المشتبه فيهما، فيما واصلت عناصر الدرك تحرياتها التي قادتها إلى إيقاف المشتبه فيه الرئيسي، حيث أسفرت عملية تفتيشه عن حجز مبلغ مالي مهم. وخلال مجريات البحث التمهيدي، اعترف المعني بالأمر بأن المبلغ المالي المحجوز يمثل حصيلة بيع الأغنام موضوع السرقة، كما أقر بأنه نفذ العملية بمشاركة شقيقه، قبل نقل رؤوس الأغنام المسروقة إلى السوق الأسبوعي بجماعة جمعة سحيم التابعة لإقليم آسفي، حيث جرى بيعها مباشرة بعد تنفيذ السرقة.
وكشفت الأبحاث الأولية أن سرعة تدخل عناصر الدرك وحسن استغلال المعطيات المتوفرة كانا عاملين حاسمين في فك خيوط هذه القضية، إذ مكنت التحريات من تعقب مسار المسروقات وتحديد هوية المتورطين في ظرف وجيز، قبل أن تتوسع الأبحاث للكشف عن جميع الملابسات المرتبطة بهذه العملية، وما إذا كانت لها صلة بأفعال إجرامية مماثلة استهدفت ضيعات فلاحية بالمنطقة.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، جرى وضع المشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل استكمال التحقيقات، وتحديد كافة ظروف وملابسات القضية، وكذا رصد جميع الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي.
وتندرج هذه العملية في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي لمحاربة مختلف مظاهر الجريمة، لاسيما السرقات التي تستهدف الماشية والضيعات الفلاحية بالمناطق القروية، وهي الجرائم التي تشكل مصدر قلق لعدد من الفلاحين، بالنظر إلى ما تخلفه من خسائر مادية. كما تعكس هذه العملية مستوى اليقظة والجاهزية التي تتمتع بها عناصر سرية الجديدة، ونجاعة تدخلاتها الميدانية في حماية الأشخاص والممتلكات وتعزيز الشعور بالأمن داخل العالم القروي.




