









مانشيني يعود إلى قيادة المنتخب الإيطالي ورانييري يتولى الإشراف على المشروع التقني للأتزوري
الوكالة
2026-07-28

دشن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم مرحلة جديدة في مسار المنتخب الأول، بإعلانه تعيين روبرتو مانشيني مدربا لـ”الأتزوري”، مع إسناد منصب المدير التقني للاتحاد ورئاسة “كلوب إيطاليا” إلى المدرب المخضرم كلاوديو رانييري، في خطوة تعكس توجه الهيئة الكروية الإيطالية نحو إعادة هيكلة المنظومة الفنية وبناء مشروع رياضي جديد يعيد المنتخب إلى واجهة المنافسة القارية والدولية.
وجاء الإعلان الرسمي عقب اجتماع مجلس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، إذ أوضح رئيس الاتحاد، جيوفاني مالاغو، خلال مؤتمر صحافي، أن قرار إعادة مانشيني إلى قيادة المنتخب جاء بعد سلسلة من المشاورات وتقييم عدد من الأسماء المرشحة، قبل الاستقرار على المدرب الذي يمتلك معرفة دقيقة بالمنتخب الإيطالي وبالكرة المحلية، فضلا عن رصيده من الإنجازات مع “الأتزوري”.
وأكد مالاغو أن الاتحاد لا يراهن فقط على تغيير المدرب، بل يسعى إلى إطلاق مشروع متكامل يقوم على إعادة تنظيم العمل الفني داخل جميع المنتخبات الوطنية، وهو ما يفسر منح كلاوديو رانييري صلاحيات واسعة بصفته مديرا تقنيا ورئيسا لـ”كلوب إيطاليا”، وهي الهيئة المكلفة بتنسيق العمل بين مختلف المنتخبات الوطنية ووضع الخطوط العريضة للتطوير التقني، بما يضمن انسجام أسلوب اللعب وتكوين اللاعبين عبر جميع الفئات العمرية.
ويعود مانشيني إلى منصب الناخب الوطني بعد ثلاث سنوات من مغادرته المنتخب، إذ سبق أن تولى المهمة بين ماي 2018 وغشت 2023، وهي الفترة التي شهدت استعادة إيطاليا جزءا كبيرا من هيبتها الكروية عقب الإخفاق في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2018. ونجح المدرب الإيطالي خلال تلك المرحلة في بناء منتخب تنافسي اعتمد على تجديد العناصر وإدماج عدد من المواهب الشابة، قبل أن يقوده إلى التتويج بلقب كأس أمم أوروبا “يورو 2020” بعد الفوز على إنجلترا في المباراة النهائية بركلات الترجيح على ملعب “ويمبلي” في لندن.
كما بلغ المنتخب الإيطالي بقيادة مانشيني الدور نصف النهائي من دوري الأمم الأوروبية في مناسبتين، وحقق إنجازا تاريخيا بتسجيل سلسلة من 37 مباراة متتالية دون هزيمة، وهي أطول سلسلة في تاريخ المنتخب الإيطالي، ما جعل تلك الفترة واحدة من أنجح المحطات في مسيرته التدريبية رغم الإخفاق في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2022.
وسيكون مانشيني مطالبا بإعادة بناء المنتخب مجددا وقيادته خلال الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم، مع العمل على استعادة شخصية المنتخب الإيطالي بعد سلسلة من النتائج التي أثارت انتقادات واسعة داخل الأوساط الرياضية الإيطالية.
وفي المقابل، سيضطلع كلاوديو رانييري بدور محوري في المشروع الجديد، من خلال الإشراف على السياسة التقنية للاتحاد، ومواكبة عمل الأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية، والمساهمة في تطوير برامج التكوين واكتشاف المواهب، مستفيدا من تجربته الطويلة في التدريب، التي قاد خلالها عددا من أبرز الأندية الأوروبية، وحقق خلالها إنجازا تاريخيا بقيادة ليستر سيتي إلى التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2015-2016.
وكشف رئيس الاتحاد الإيطالي أن عملية إعادة الهيكلة لن تقتصر على تعيين مانشيني ورانييري، بل ستتواصل خلال الأيام المقبلة بتعيين مسؤول جديد عن المنتخبات الوطنية، يتولى المهام التي سبق أن اضطلع بها الراحل جيجي ريفا ثم الحارس الدولي السابق جانلويجي بوفون، مع الإشراف على منتخبات الفئات السنية وتعزيز التنسيق بين مختلف مكونات الإدارة التقنية، فيما سيواصل ماوريتسيو فيشيدي أداء مهامه داخل الاتحاد.
ومن المرتقب أن يعقد الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، اليوم الأربعاء، مؤتمرا صحافيا لتقديم روبرتو مانشيني وكلاوديو رانييري رسميا أمام وسائل الإعلام، والإعلان عن الخطوط العريضة للمشروع الرياضي الجديد، الذي تراهن عليه الكرة الإيطالية لاستعادة مكانة “الأتزوري” بين كبار المنتخبات الأوروبية والعالمية، وطي صفحة النتائج المتذبذبة التي طبعت السنوات الأخيرة.




