









مسؤولون أمريكيون بالرباط يدعون إلى تعزيز الشراكة لمواجهة التهديدات البحرية
الوكالة
2026-07-21

أكد مسؤولون عسكريون أمريكيون، الثلاثاء بالرباط، أن تعزيز الشراكة والاعتماد على الابتكار أصبحا ركيزتين أساسيتين لمواجهة التحديات المتزايدة التي تهدد الأمن البحري بإفريقيا، في ظل تنامي مخاطر الإرهاب والقرصنة والتهريب والصيد غير المشروع، داعين إلى توحيد الجهود الإقليمية والدولية لحماية الممرات البحرية وتعزيز الاستقرار.
وجاءت هذه المواقف خلال افتتاح أشغال الدورة الرابعة للقمة السنوية للقوات البحرية الإفريقية (AMFS 2026)، المنظمة بشراكة بين القوات المسلحة الملكية والقوات البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا وقوات مشاة البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، بمشاركة قادة عسكريين يمثلون 40 دولة إفريقية، إلى جانب وفود من دول شريكة وصديقة، تحت شعار “الابتكار والشراكة لتعزيز الأمن البحري”.
وقال الأدميرال جورج ويكوف، قائد القوات البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، إن المجال البحري يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي، غير أنه يواجه تحديات متزايدة مرتبطة بالإرهاب والقرصنة وتهريب البشر والمخدرات، فضلا عن الصيد غير القانوني والتلوث البحري، وهي تهديدات تتجاوز حدود الدول وتنعكس على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأوضح ويكوف أن مواجهة هذه التحديات تقتضي بناء منظومة دفاعية فعالة ترتكز على الشراكة والابتكار، مؤكدا أن القمة تشكل فضاء لتبادل الخبرات وتنسيق الجهود، ومناقشة سبل تطوير آليات الاستجابة، وتعزيز الوعي بالمجال البحري من خلال دمج السياسات والتكنولوجيا وأنظمة المراقبة بما يسهم في سد الثغرات الأمنية.
من جانبه، أبرز الجنرال دانيال شيبلي، قائد قوات مشاة البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، متانة العلاقات المغربية الأمريكية، مذكرا بأن المملكة كانت أول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة، معتبرا أن هذه الشراكة التاريخية تتجسد اليوم في التعاون العسكري والأمني بين البلدين.
وأكد شيبلي أن السواحل الإفريقية والممرات البحرية الإستراتيجية تمثل عنصرا حاسما في التجارة العالمية، بالنظر إلى مرور نحو ثلث حركة الشحن البحري عبرها، ما يجعل أمنها قضية تتجاوز حدود القارة وتمس استقرار الاقتصاد الدولي.
وأشار المسؤول العسكري الأمريكي إلى أن الدول الإفريقية حققت خلال السنوات الأخيرة تقدما في تعزيز قدراتها البحرية، غير أن تحديات القرصنة والتهريب والصيد غير المشروع والتطرف العنيف ما تزال تفرض تنسيقا أكبر بين الشركاء، معتبرا أن القمة تمثل فرصة لتعزيز التعاون، وتبادل الخبرات، ودعم الحلول التي تقودها الدول الإفريقية من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار البحريين.
وشدد المتحدثان على أن تعزيز القدرات البحرية الإفريقية، والاستثمار في التكنولوجيا والابتكار، وتطوير التعاون بين الشركاء، تمثل عناصر أساسية لبناء منظومة أمنية قادرة على مواجهة التهديدات العابرة للحدود، بما يخدم الأمن الجماعي ويحافظ على استقرار الممرات البحرية الدولية.




