









أخنوش يؤكد دخول الشراكة المغربية الفرنسية مرحلة التنفيذ الكامل
الوكالة
2026-07-17

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الشراكة المغربية الفرنسية دخلت مرحلة التنفيذ الفعلي، مشيرا إلى أن العلاقات بين الرباط وباريس تشهد دينامية متسارعة تجسدها وتيرة اللقاءات الرسمية والمشاريع المشتركة التي تم إطلاقها في إطار ما وصفه بـ”الشراكة الاستثنائية الوطيدة” بين البلدين.
وأوضح أخنوش، خلال ندوة صحافية مشتركة مع الوزير الأول الفرنسي، عقب اختتام أشغال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي الفرنسي المنعقد بالرباط، أن هذه الشراكة تنبثق من الرؤية المشتركة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وترتكز على الثقة المتبادلة والتقارب السياسي والإرادة المشتركة لتطوير التعاون الثنائي.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن العلاقات المغربية الفرنسية عرفت منذ أكتوبر 2024 زخماً غير مسبوق، تجسد في تنظيم أكثر من أربعين زيارة ولقاء رفيع المستوى، شارك فيها مسؤولون حكوميون ومؤسساتيون وفاعلون اقتصاديون وأكاديميون وممثلون عن المجتمع المدني، بهدف ترجمة مضامين الشراكة إلى مشاريع عملية ومبادرات ميدانية.
وأضاف أن مشاركة 22 وزيراً من المغرب وفرنسا في أشغال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى تعكس حجم الالتزام السياسي الذي يطبع العلاقات الثنائية، والرغبة المشتركة في توسيع مجالات التعاون وتعزيز التنسيق بين الحكومتين.
وفي الشق الاقتصادي، أبرز أخنوش أن الاتفاقيات التي تم توقيعها خلال هذا الاجتماع تأتي امتداداً للدينامية التي أطلقتها زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024، والتي توجت بالتوقيع على 22 اتفاقية استثمارية وتعاونية بقيمة تناهز 10 مليارات يورو، تروم تعزيز الشراكة الاقتصادية ودعم مسار التحول الاقتصادي المستدام بالمملكة.
وأوضح أن الاتفاقيات الجديدة تشمل قطاعات استراتيجية متعددة، من بينها الصحة والنقل والطيران المدني والتعليم والتعاون اللامركزي، إضافة إلى تعزيز التعاون في مجال اللغة العربية وميادين أخرى ذات أولوية بالنسبة للبلدين.
وعلى الصعيد السياسي، أكد رئيس الحكومة أن الحوار المغربي الفرنسي بلغ مستوى متقدماً من حيث كثافة التنسيق وهيكلة آليات التشاور، معتبراً أن هذا التطور يعكس تقارب مواقف البلدين بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، ويعزز متانة العلاقات الثنائية.
وختم أخنوش بالتأكيد على أن الحكومة ستواصل تنزيل مختلف مكونات الشراكة الاستثنائية الوطيدة، عبر تفعيل آليات المتابعة والتنسيق المشترك، موضحاً أن اللجان الثنائية ومجموعات العمل واللجان القطاعية ستتولى تتبع تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع، واقتراح مبادرات جديدة من شأنها الارتقاء بالتعاون المغربي الفرنسي إلى مستويات أكثر تقدماً.




