









وهبي 2605 عقوبات بديلة أفرجت عن 1578 سجينا
الوكالة
2026-07-14

كشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن المحاكم المغربية أصدرت 2605 أحكام بالعقوبات البديلة منذ دخول القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة حيز التنفيذ في غشت 2025 إلى غاية منتصف أبريل 2026، معتبرا أن الحصيلة الأولية تعكس بداية إيجابية لهذا الورش الإصلاحي، سواء من حيث ترشيد السياسة العقابية أو المساهمة في الحد من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية.
وأوضح وهبي، في جواب كتابي عن سؤال للنائبة البرلمانية لطيفة أعبوث، عن الفريق الحركي، أن عقوبة الغرامة اليومية جاءت في صدارة العقوبات البديلة بـ1075 حكما، بما يمثل 41 في المائة من مجموع الأحكام الصادرة، تلتها عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة بـ1027 حكما، أي بنسبة 39 في المائة، فيما بلغ عدد الأحكام المتعلقة بتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية 483 حكما، بنسبة 19 في المائة. أما المراقبة الإلكترونية، فلم تسجل سوى 20 حالة، وهو ما يعادل واحدا في المائة من إجمالي العقوبات البديلة.
وأكد وزير العدل أن تطبيق هذا النظام الجديد أتاح الإفراج عن 1578 سجينا كانوا يقضون عقوبات سالبة للحرية، كما مكن 90 شخصا صدرت في حقهم أحكام وهم في حالة سراح من تفادي الإيداع بالمؤسسات السجنية، بعدما جرى إخضاعهم لتنفيذ العقوبات البديلة تحت إشراف قاضي تطبيق العقوبات، وبمواكبة من المصالح المختصة، مع الالتزام بالشروط القانونية المقررة.
وسجل المسؤول الحكومي أن النتائج المحققة خلال الأشهر الأولى من تنزيل القانون تعكس مؤشرات مشجعة على تحقيق أهداف الإصلاح، من خلال تقليص اللجوء إلى العقوبات السجنية قصيرة المدة، وتعزيز فرص إعادة إدماج المحكوم عليهم داخل المجتمع، بما ينسجم مع التوجهات الحديثة للسياسة الجنائية.
وفي المقابل، أقر وهبي بوجود عدد من التحديات التي ما تزال تعترض تفعيل العقوبات البديلة، من بينها صعوبة تتبع تنفيذ بعض الأحكام، وتعدد الوضعيات الإجرائية للمحكوم عليهم، فضلا عن تسجيل حالات امتناع أو إخلال بتنفيذ الالتزامات المفروضة، وهو ما يفرض، حسب قوله، تعزيز آليات المراقبة والتتبع لضمان فعالية هذا النظام.
كما أشار إلى محدودية اللجوء إلى المراقبة الإلكترونية، مبرزا أن توسيع العمل بها يظل رهينا بتوفير الإمكانيات التقنية واللوجستيكية اللازمة، بما يسمح بتعميم هذا النمط من العقوبات في الظروف الملائمة.
وشدد وزير العدل على أن تطوير منظومة العقوبات البديلة يقتضي أيضا تعزيز آليات العدالة التصالحية والوساطة الجنائية، وربط العقوبة بجبر الضرر وإصلاح آثاره، بما يحقق التوازن بين حماية المجتمع وضمان حقوق الضحايا وإعادة إدماج المحكوم عليهم، داعيا إلى توسيع نطاق الجرائم المشمولة بالعقوبات البديلة وفق معايير دقيقة تراعي خطورة الأفعال المرتكبة وشخصية الجاني وإمكانية إصلاح الضرر.




