









قيوح يرسم خارطة تطوير النقل ويعلن إجراءات لتعزيز الأسطول البحري وتقنين التروتينيت
الوكالة
2026-07-14

كشف عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، عن ملامح استراتيجية الحكومة لتطوير منظومة النقل البحري والجوي والسككي والطرقي، معلنا عن حزمة من المشاريع والإجراءات الرامية إلى تحديث البنيات التحتية وتعزيز الربط بين مختلف جهات المملكة، إلى جانب إعادة الاعتبار للأسطول البحري الوطني وتقنين استعمال الدراجات الكهربائية.
وأوضح قيوح، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن التوجيهات الملكية الواردة في خطاب المسيرة الخضراء لسنة 2023 شكلت منطلقا لإعادة التفكير في إحداث أسطول بحري وطني قوي وتنافسي، يواكب المبادرة الملكية الأطلسية ويستجيب لمتطلبات التجارة الدولية، مبرزا أن النقل البحري يؤمن نحو 95 في المائة من المبادلات التجارية للمملكة.
وأشار الوزير إلى أن المغرب كان يتوفر خلال سبعينات القرن الماضي على نحو 80 باخرة تابعة لشركات وطنية، غير أن هذا الرقم تراجع بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، وهو ما دفع الوزارة إلى إطلاق مشاورات موسعة مع مختلف المتدخلين في القطاع، خلال الأيام الدراسية التي احتضنتها مدينة طنجة في ماي الماضي تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، وبمشاركة الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، من أجل بلورة تصور متكامل لإحياء الأسطول البحري الوطني، يشمل آليات التمويل والتحفيز والدعم.
وفي ما يتعلق بتنظيم استعمال الدراجات الكهربائية، المعروفة بـ”التروتينيت”، أكد قيوح أن الوزارة بادرت إلى إعداد إطار قانوني ينظم هذا النوع من وسائل التنقل، بعدما أصبح حضوره متزايدا داخل المدن. وأوضح أن المجلس الحكومي صادق أخيرا على مرسوم يحدد شروط الاستعمال والعقوبات، من بينها إلزامية ارتداء الخوذة الواقية، واحترام السرعة القصوى المحددة في 25 كيلومترا في الساعة، والسير في المسارات المخصصة، مع منع استعمال سماعات الأذن أثناء القيادة حفاظا على السلامة.
وبخصوص مشاريع النقل الكبرى، أبرز الوزير أن قطاع النقل السككي يشهد دينامية متواصلة، من خلال إنجاز مشروع تمديد القطار فائق السرعة بين الرباط ومراكش، واستكمال الدراسات الخاصة بربط مراكش بأكادير، إضافة إلى مشروع الربط السككي بين طنجة وتطوان.
وفي قطاع النقل الجوي، أوضح قيوح أن الخطوط الملكية المغربية تتجه إلى توسيع أسطولها من 60 طائرة حاليا إلى 200 طائرة في أفق سنة 2034، موازاة مع مشروع توسعة مطار محمد الخامس الدولي لرفع طاقته الاستيعابية إلى 80 مليون مسافر، بعدما استقبلت مطارات المملكة هذه السنة نحو 40 مليون مسافر.
وتطرق الوزير إلى عملية “مرحبا”، مؤكدا أنها تحظى بعناية ملكية خاصة، مبرزا أن الموسم الماضي عرف عبور حوالي ثلاثة ملايين مغربي مقيم بالخارج و700 ألف عربة، بارتفاع بلغ 7 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، فيما تشير التوقعات إلى تسجيل زيادة تتراوح بين 7 و10 في المائة خلال الموسم الجاري.
وأشار إلى أن الوزارة عبأت 27 سفينة تابعة لسبع شركات لتأمين 12 خطا بحريا يربط الموانئ المغربية بنظيراتها في إسبانيا وفرنسا وإيطاليا، كما رخصت لـ58 شركة طيران لتأمين 2403 رحلات أسبوعية تربط المغرب بـ160 مطارا في 61 دولة، مع مواصلة تتبع أسعار التذاكر والحد من أي زيادات غير مبررة.
وفي ما يخص النقل بالعالم القروي، أكد قيوح أن الوزارة تعمل بتنسيق مع السلطات الإقليمية على تنظيم خدمات النقل المزدوج بما يضمن تكاملها مع وسائل النقل الأخرى، موضحا أن معالجة طلبات الرخص أصبحت تتم في أقل من أسبوع عبر المنصة الإلكترونية، بعدما تمت تسوية نحو 1400 رخصة.
وختم الوزير بالإعلان عن قرب انتهاء دراسة ميدانية شاملة لتحديد حاجيات التنقل بمختلف الأقاليم، من خلال رسم أحواض للتنقل، بهدف وضع تصور عملي ومستدام لتطوير خدمات النقل، خاصة بالمناطق القروية، والاستجابة للطلب المتزايد على هذا القطاع.




