









استئنافية الرباط تفتح ملف مفتش شرطة متابع بقتل شابة بسلاحه الوظيفي
الوكالة
2026-07-07

افتتحت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، أخيرا، أولى جلسات محاكمة مفتش شرطة، يتابع في حالة اعتقال على خلفية وفاة شابة في العشرينات من عمرها، بعدما أصيبت بعيار ناري من سلاحه الوظيفي بمنطقة سلا الجديدة، في قضية استأثرت باهتمام الرأي العام بالنظر إلى صفة المتهم وطبيعة التهم الموجهة إليه.
وحسب معطيات الملف، فإن النيابة العامة المختصة قررت متابعة الشرطي من أجل جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، بعد انتهاء الأبحاث التمهيدية والتحقيق الإعدادي، قبل إحالته على غرفة الجنايات لمحاكمته طبقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وشهدت الجلسة الأولى مباشرة المحكمة للإجراءات المسطرية المرتبطة بالملف، في انتظار الشروع في مناقشة الوقائع والاستماع إلى المتهم ودفاعه، وكذا إلى دفاع المطالبين بالحق المدني وممثل النيابة العامة، قبل الانتقال إلى مناقشة مختلف وسائل الإثبات والخبرات التقنية والطبية المنجزة خلال مرحلتي البحث والتحقيق.
ومن المرتقب أن تنكب الهيئة القضائية، خلال الجلسات المقبلة، على فحص جميع المعطيات المرتبطة بظروف وملابسات الواقعة، والاستماع إلى الشهود عند الاقتضاء، ومناقشة التقارير والخبرات المنجزة، قصد تكوين قناعتها القانونية قبل البت في مدى ثبوت الأفعال المنسوبة إلى المتهم وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها.
وأعاد عرض القضية أمام القضاء النقاش بشأن الضوابط القانونية المؤطرة لحمل واستعمال السلاح الوظيفي من قبل موظفي الأمن الوطني خارج نطاق مزاولة المهام، وحدود المسؤولية الجنائية المترتبة عن أي استعمال يفضي إلى نتائج خطيرة، فضلا عن آليات المراقبة والتتبع الإداري المعتمدة في تدبير هذا النوع من الأسلحة.
كما سلط الملف الضوء على أهمية احترام المقتضيات التنظيمية المتعلقة بحيازة السلاح الوظيفي، وتعزيز آليات المراقبة والوقاية داخل الأجهزة الأمنية، من خلال التقييم الدوري للأوضاع المهنية والنفسية للعناصر المخول لها حمل السلاح، بما يضمن تكريس مبادئ السلامة والحد من المخاطر المحتملة المرتبطة باستعماله.
ومن المنتظر أن تتواصل جلسات المحاكمة خلال الأسابيع المقبلة، حيث ستستكمل المحكمة مناقشة الملف والاستماع إلى جميع الأطراف قبل حجز القضية للمداولة، تمهيدا لإصدار حكمها بناء على ما سيسفر عنه النقاش القضائي، مع مراعاة قرينة البراءة التي تظل مكفولة للمتهم إلى أن يصدر حكم قضائي نهائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به.




