مجلس النواب يصادق بالإجماع على إصلاح قانون هيئة الطبيبات والأطباء

الوكالة

2026-07-07

صادق مجلس النواب، بالإجماع، خلال جلسة عامة، على مشروع القانون رقم 45.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 08.12 المتعلق بالهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، في خطوة تندرج ضمن ورش إصلاح المنظومة الصحية وتعزيز حكامة المهن الطبية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تعميم الحماية الاجتماعية والارتقاء بجودة الخدمات الصحية.

وقدم مشروع القانون وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، الذي أكد أن النص يأتي لمواكبة التحولات التي يشهدها القطاع الصحي، خاصة في ظل إحداث المجموعات الصحية الترابية، وما تفرضه من مراجعة للإطار القانوني المنظم للهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، بما يعزز أدوارها ويجعلها أكثر قدرة على مواكبة التطورات التي تعرفها الممارسة الطبية بالمملكة.

ويهدف المشروع إلى تحديث التنظيم الداخلي للهيئة وإعادة هيكلة أجهزتها، من خلال توسيع تركيبة المجلس الوطني، إذ سيرتفع عدد أعضائه من 27 إلى 40 عضوا، بما يسمح بتمثيلية أوسع لمختلف مكونات الجسم الطبي، مع تخصيص ستة مقاعد للطبيبات في إطار تعزيز حضور المرأة داخل أجهزة الهيئة، إلى جانب ضمان تمثيلية للأساتذة الباحثين بكليات الطب والصيدلة، وأطباء القوات المسلحة الملكية، والأطباء المغاربة المزاولين خارج أرض الوطن.

كما ينص النص على إعادة تنظيم المجالس الجهوية للهيئة بما يتلاءم مع التقسيم الجهوي المعتمد بالمملكة، مع تحديد حد أدنى في ثمانية أعضاء لكل مجلس جهوي، بهدف تحقيق تمثيلية أكثر توازنا وتقريب الهيئة من مهنيي القطاع بمختلف الجهات، بما يتيح مواكبة أفضل للإشكالات المرتبطة بالممارسة الطبية على المستوى الترابي.

ويتضمن المشروع مقتضيات جديدة تروم تعزيز أدوار الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، من خلال إلزام السلطات المختصة باستطلاع رأيها بشأن مشاريع ومقترحات القوانين المرتبطة بمهنة الطب، إلى جانب تقوية اختصاصاتها في مجالات التأطير المهني والتكوين المستمر، وترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية، فضلا عن مراجعة بعض الجوانب المرتبطة بالامتيازات المالية بما يضمن استقلالية المؤسسة وحسن أدائها لمهامها.

ويرى متتبعون أن المصادقة بالإجماع على هذا المشروع تعكس توافقا داخل المؤسسة التشريعية بشأن ضرورة تحديث الإطار القانوني المنظم لمهنة الطب، وتمكين الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء من آليات قانونية وتنظيمية أكثر فعالية، بما يساهم في تطوير الممارسة المهنية وتحسين جودة الخدمات الصحية، ومواكبة الإصلاحات الكبرى التي يشهدها القطاع الصحي بالمملكة.

تصنيفات