









تنازلان وتمسك بالشكاية يقلبان مسار متابعة عقيدين في قضية خيانة زوجية بالرباط
الوكالة
2026-07-03

شهدت قضية الخيانة الزوجية التي يتابع فيها ضابطان برتبة عقيد أمام القضاء بالرباط تطورات جديدة، بعدما أعادت تنازلات بعض الأطراف رسم مسار الملف، في وقت اختارت فيه زوجة أحد المتهمين مواصلة المتابعة القضائية، ما أبقى الدعوى قائمة في حق زوجها، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة.
وكشفت معطيات حصلت عليها الجريدة أن النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالرباط قررت، الاثنين الماضي، الإفراج عن الضابطة المتابعة في القضية، بعدما تقدم زوجها بتنازل رسمي عن الشكاية التي كان قد وضعها ضدها، وهو الإجراء الذي ترتب عنه الأثر القانوني المنصوص عليه في قضايا الخيانة الزوجية، باعتبار أن المتابعة في هذا النوع من القضايا تظل رهينة باستمرار شكوى الطرف المتضرر.
واستفادت الضابطة من قرار الإفراج فور استكمال الإجراءات القانونية، بعدما اعتبرت النيابة العامة أن تنازل الزوج ينهي الأساس القانوني لمواصلة متابعتها، طبقا للمقتضيات المنظمة لهذا النوع من الجرائم في التشريع الجنائي المغربي.
في المقابل، سلكت زوجة الضابط السامي، وهي ابنة جنرال برتبة “دوكور دارمي”، مسارا مغايرا، إذ رفضت التنازل عن الشكاية التي سبق أن تقدمت بها ضد زوجها، مؤكدة تشبثها بمواصلة الدعوى إلى حين صدور حكم قضائي في الملف، وهو ما أبقى المتابعة قائمة في مواجهته.
وخلال أول جلسة عقدتها المحكمة الابتدائية بالرباط، قررت الهيئة القضائية منح الزوجة المشتكية مهلة لإعداد وتنصيب نفسها طرفا مدنيا، وتقديم مطالبها المدنية، قبل مواصلة مناقشة الملف في جلسة لاحقة، في إطار احترام حقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة.
وفي السياق ذاته، انتهت المتابعة في حق المرأة الثانية التي كانت مشمولة بالملف، بعد أن تقدم زوجها بدوره بتنازل كتابي عن الشكاية، الأمر الذي دفع النيابة العامة إلى حفظ المتابعة في مواجهتها، تنفيذا للمقتضيات القانونية التي تجعل استمرار الدعوى العمومية في جرائم الخيانة الزوجية مرتبطا بإرادة الطرف المشتكي.
وغادرت المعنية بالأمر مقر المحكمة مباشرة بعد استكمال الإجراءات القانونية، بينما بقيت المتابعة مستمرة في حق الضابط الذي لم يحظ بتنازل زوجته، ليصبح الطرف الوحيد الذي ما تزال الدعوى قائمة في مواجهته.
ويعيد هذا الملف تسليط الضوء على الطبيعة الخاصة لجرائم الخيانة الزوجية في القانون المغربي، إذ لا يمكن للنيابة العامة تحريك المتابعة أو الاستمرار فيها إلا بناء على شكاية من الزوج أو الزوجة المتضررة، كما أن التنازل عن هذه الشكاية، متى استوفى الشروط القانونية، يترتب عنه انقضاء الدعوى العمومية في مواجهة الطرف المعني، ما لم تكن هناك أفعال أخرى مستقلة تستوجب المتابعة.
ويرتقب أن تواصل المحكمة الابتدائية بالرباط النظر في القضية خلال الجلسات المقبلة، بعدما أصبح نطاق المتابعة محصورا في الضابط الذي تمسكت زوجته بملاحقته قضائيا، في انتظار استكمال المسطرة القضائية والبت في الملف وفق ما ستسفر عنه المناقشات أمام هيئة الحكم.




