









توقيف مشتبه فيه في انفجار قنينة غاز بعاشوراء والبحث جار عن شريكه الفار
الوكالة
2026-07-03

عبدالكريم الحساني
كشفت الأبحاث التي تباشرها عناصر الشرطة القضائية بمنطقة أمن سيدي البرنوصي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، معطيات جديدة بشأن حادث انفجار قنينة غاز خلال الاحتفالات بليلة عاشوراء، والذي أسفر عن إصابة شاب بجروح خطيرة ما يزال على إثرها يرقد بقسم الإنعاش، في وقت قادت فيه التحريات إلى توقيف أحد المشتبه في تورطهما في القضية والدي سيواجه تهم ثقلية تتعلق باضرام النار عمدا وإلحاق اضرار بالغير واحداث الفوضى وازعاج راحة المواطنين ، بينما تتواصل الأبحاث لتوقيف شريك ثان ما يزال في حالة فرار.
وأفادت مصادر مطلعة أن التحقيقات المنجزة، مدعومة بالتحريات الميدانية والتقنية، بينت أن الضحية لم يكن بمفرده لحظة وقوع الحادث، بل كان برفقة شخصين آخرين، حيث عمد الثلاثة، وفق المعطيات الأولية المتوفرة، إلى اقتناء قنينة غاز واستعمالها في إطار الاحتفال بليلة عاشوراء، في سلوك ينطوي على مخاطر كبيرة ويشكل تهديدا لسلامة الأشخاص والممتلكات.
وأضافت المصادر ذاتها أن المجموعة عمدت إلى إلقاء القنينة وسط ألسنة اللهب، غير أنها لم تنفجر في الوهلة الأولى، الأمر الذي دفع الضحية إلى الاقتراب منها في محاولة لتحريكها أو إعادة رميها داخل النار، قبل أن تنفجر بشكل مفاجئ في وجهه، متسببة له في إصابات بليغة على مستوى الرأس ، استدعت نقله في حالة حرجة إلى المستشفى 20 غشت ، حيث لا يزال يخضع للعناية الطبية المركزة بقسم الإنعاش.
وأظهرت الأبحاث أن الشخصين اللذين كانا برفقة الضحية غادرا مكان الحادث مباشرة بعد الانفجار، دون إشعار السلطات المختصة أو محاولة تقديم المساعدة للمصاب، وهو ما دفع مصالح الشرطة إلى توسيع دائرة البحث، والاستعانة بمختلف وسائل التشخيص الميداني والتقني لتحديد هويتهما ورصد تحركاتهما.
وأسفرت التحريات، في مرحلة أولى، عن تحديد هوية المشتبه فيهما، قبل أن تتمكن عناصر الشرطة القضائية من توقيف أحدهما، حيث جرى وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، قصد تعميق البحث معه والكشف عن ملابسات الواقعة والأدوار المنسوبة إليه في هذه القضية.
وفي المقابل، لا يزال المشتبه فيه الثاني في حالة فرار، بينما تواصل المصالح الأمنية عمليات البحث والترصد من أجل تحديد مكان وجوده وإيقافه، في إطار التحقيقات الرامية إلى كشف جميع الظروف والملابسات المحيطة بالحادث، وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عن هذه الأفعال.
وتواصل النيابة العامة المختصة الإشراف على مجريات البحث القضائي، في انتظار استكمال مختلف الخبرات والاستماعات اللازمة، بما يمكن من ترتيب الآثار القانونية في حق جميع المتورطين، وذلك في وقت أعاد فيه هذا الحادث إلى الواجهة المخاطر الجسيمة الناجمة عن بعض الممارسات الخطيرة التي ترافق احتفالات عاشوراء، خاصة استعمال قنينات الغاز والمواد القابلة للانفجار، وما تخلفه من حوادث تهدد حياة الأشخاص وسلامة المواطنين.




