









لجنة الاستثمارات تصادق على مشاريع بـ42 مليار درهم وتراهن على إحداث آلاف مناصب الشغل
الوكالة
2026-07-03

واصلت اللجنة الوطنية للاستثمارات ضخ استثمارات جديدة في عدد من القطاعات الاستراتيجية، بعدما صادقت، خلال دورتها الحادية عشرة المنعقدة، اليوم الخميس بالرباط، برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على 29 مشروع اتفاقية استثمار و9 ملاحق اتفاقيات، باستثمارات تناهز 42 مليار درهم، من المرتقب أن توفر نحو 9800 منصب شغل، في إطار مواصلة تنزيل مقتضيات ميثاق الاستثمار الجديد وتعزيز جاذبية المملكة للمستثمرين.
وأكد أخنوش، خلال افتتاح أشغال الدورة، أن ميثاق الاستثمار الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ في مارس 2023، بدأ يحقق نتائج ملموسة على مستوى استقطاب الرساميل الوطنية والأجنبية، مبرزا أن الحكومة وقعت، منذ إطلاقه، 391 اتفاقية استثمار بقيمة إجمالية بلغت 520 مليار درهم، وهو ما يعكس، بحسب قوله، الدينامية التي يعرفها الاستثمار بالمملكة، ويسهم في تحقيق التوازن المجالي، وتحفيز التشغيل، وتعزيز السيادة الاقتصادية.
وشكلت الدورة مناسبة لاستعراض حصيلة ثلاث سنوات من تفعيل الميثاق، إذ كشفت المعطيات الرسمية أن المشاريع الجديدة المصادق عليها ستنجز على مستوى 16 إقليما وعمالة موزعة على ست جهات، بما يعكس توجها نحو توزيع الاستثمارات على مختلف مناطق المملكة، بدل تركيزها في الأقطاب الاقتصادية التقليدية.
وتهم هذه المشاريع قطاعات حيوية ومتنوعة، من بينها السياحة والترفيه، والصناعة الغذائية، والصناعة الكيميائية وشبه الكيميائية، والبنيات التحتية للموانئ، وصناعة الطيران، واللوجستيك، والتجارة والتوزيع، وقطاع النقل والمواصلات، إضافة إلى مشاريع تحويل وتثمين النفايات وإنتاج الطاقات المتجددة، وهي قطاعات تراهن عليها الحكومة لرفع تنافسية الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على خلق القيمة المضافة.
وأظهرت المعطيات المقدمة أمام اللجنة أن قطاع الصناعة الغذائية سيتصدر المشاريع الجديدة من حيث عدد مناصب الشغل المرتقب إحداثها، يليه قطاع الصناعة الكيميائية وشبه الكيميائية، ثم صناعة الطيران، وهو ما يعكس استمرار توجه الاستثمارات نحو الأنشطة الصناعية ذات القدرة التشغيلية المرتفعة.
وفي السياق نفسه، صادقت اللجنة، في إطار نظام الدعم الخاص بالمشاريع الاستثمارية ذات الطابع الاستراتيجي، على ثلاثة مشاريع جديدة بغلاف مالي يناهز 8.4 مليارات درهم، يرتقب أن توفر أكثر من 2700 منصب شغل مباشر، إلى جانب المصادقة على ملحق اتفاقية يتعلق بأحد المشاريع المدرجة ضمن هذا النظام.
وتتعلق هذه المشاريع الاستراتيجية بقطاعات صناعة السيارات الكهربائية، وصناعة الطيران، وصناعة النسيج، على أن يتم إنجازها بجهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، وفاس-مكناس، وطنجة-تطوان-الحسيمة، في إطار توجه الدولة نحو استقطاب استثمارات ذات قيمة مضافة عالية، خاصة في الصناعات المستقبلية المرتبطة بالتحول الطاقي وسلاسل الإنتاج العالمية.
كما منحت اللجنة الوطنية للاستثمارات الصفة الاستراتيجية لثلاثة مشاريع إضافية، تتجاوز قيمتها الاستثمارية 29 مليار درهم، من المنتظر أن تساهم في إحداث أكثر من 1100 منصب شغل مباشر، وهو ما يرفع من حجم الاستثمارات الكبرى التي تراهن عليها الحكومة خلال المرحلة المقبلة لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، واستقطاب صناعات حديثة قادرة على دعم الصادرات وخلق فرص شغل مستدامة.
وتأتي هذه المصادقات في سياق مواصلة تنزيل الإصلاحات المرتبطة بمناخ الأعمال وتفعيل ميثاق الاستثمار الجديد، الذي تراهن عليه الحكومة باعتباره إحدى الآليات الرئيسية لتحقيق الإقلاع الاقتصادي، وتحسين توزيع الاستثمارات بين الجهات، ودعم النسيج الصناعي الوطني، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة في مجال التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات المنتجة.




