









التوفيق يكشف معطيات مقلقة حول المساجد المغلقة وكلفة تأهيلها
الوكالة
2026-06-30

كشف وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن ملف المساجد المغلقة يظل من بين أبرز الأوراش التي تستأثر باهتمام الوزارة، مؤكداً أن معالجة هذه الوضعية تتطلب إمكانيات مالية ضخمة وبرمجة تمتد على سنوات، بالنظر إلى طبيعة التدخلات الهندسية والتقنية التي تستوجبها عمليات الهدم وإعادة البناء والترميم، فضلاً عن المساطر الإدارية المرتبطة بالدراسات والحصول على التراخيص اللازمة.
وأوضح التوفيق، في جواب قدمه خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب حول وضعية المساجد المغلقة، أن الوزارة أطلقت منذ سنة 2010 برنامجاً خاصاً لإعادة تأهيل المساجد التي تم إغلاقها بسبب الاختلالات التي تهدد سلامة المصلين، مشيراً إلى أن هذا البرنامج مكن، إلى حدود اليوم، من تأهيل 2200 مسجد بمختلف جهات المملكة، باستثمارات مالية بلغت 3.87 مليارات درهم.
وأضاف الوزير أن الوزارة تواصل تنفيذ هذا البرنامج، إذ تعرف 505 مساجد حالياً أشغال الترميم أو إعادة البناء، بكلفة مالية تناهز مليار درهم، فيما يوجد 136 مسجداً آخر في مرحلة إعداد الدراسات التقنية واستكمال الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بالتراخيص، بغلاف مالي يقدر بـ168 مليون درهم، في أفق الشروع في الأشغال خلال المراحل المقبلة.
ورغم هذه الحصيلة، أقر التوفيق بأن عدد المساجد المغلقة ما يزال مرتفعاً، إذ يبلغ حالياً 1485 مسجداً، موضحاً أن إعادة تأهيلها بالكامل تتطلب اعتمادات مالية إضافية تناهز ملياري درهم، وهو ما يفرض، بحسب تعبيره، برمجة متعددة السنوات تراعي الإمكانيات المتاحة وأولويات التدخل.
وأشار الوزير إلى أن استمرار ارتفاع عدد المساجد المغلقة يعود إلى وتيرة المراقبة الدورية التي تخضع لها بنايات المساجد بمختلف مناطق المملكة، تحت إشراف السلطات الترابية ممثلة في الولاة والعمال، وبمشاركة اللجان المختصة، حيث يتم اتخاذ قرار الإغلاق كلما تبين وجود مخاطر قد تهدد سلامة المصلين.
وأكد التوفيق أن هذه المراقبة تفضي، في المتوسط، إلى إغلاق نحو 586 مسجداً سنوياً، وهو ما يجعل جهود التأهيل تصطدم باستمرار انضمام مساجد جديدة إلى لائحة المساجد المغلقة، الأمر الذي يفرض تعبئة اعتمادات مالية مهمة وضمان استمرارية برامج إعادة التأهيل، حفاظاً على سلامة المواطنين وتمكينهم من أداء شعائرهم في ظروف آمنة.




